العقود الاجلة الاميركية ترتفع وسط ترقب قرار الفيدرالي وتوترات الشرق الاوسط
سجلت العقود الاجلة لمؤشري ستاندرد اند بورز 500 وناسداك ارتفاعا طفيفا خلال تداولات اليوم الاربعاء، حيث يترقب المستثمرون قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي بشان السياسة النقدية، في ظل اجواء من الحذر نتيجة تصاعد التوترات في الشرق الاوسط وتقلبات اسهم شركات الرقائق.
اوضحت البيانات ان الاسواق العالمية شهدت حالة من عدم اليقين خلال شهر يوليو، مدفوعة بتساؤلات المستثمرين حول استدامة الانفاق الضخم على تقنيات الذكاء الاصطناعي، خاصة مع استمرار الشركات الاميركية في تعزيز استثماراتها في هذا المجال على حساب التدفقات النقدية الحرة، وسط منافسة متزايدة من الصين في تطوير الرقائق المتقدمة.
كشفت تداولات اليوم عن تاثر الاسواق الاوروبية والاسيوية بنتائج شركة اس كيه هاينكس الكورية الجنوبية التي جاءت دون التوقعات، مما انعكس على اداء قطاع الرقائق، حيث تباينت تحركات الاسهم بين ارتفاع محدود لشركات مثل انفيديا ومايكرون وتراجع لشركات اخرى مثل ابلايد ماتيريالز، بينما قدمت سيغيت تكنولوجي وبلوم انرجي دعما للقطاع بعد نتائج تجاوزت تقديرات السوق.
قال محللون ان الانظار تتجه حاليا نحو نتائج عمالقة التكنولوجيا مايكروسوفت وميتا وامازون وابل، بحثا عن مؤشرات ملموسة حول انعكاس انفاق الذكاء الاصطناعي على الارباح الفصلية، في حين اظهرت الارقام ان العقود الاجلة لمؤشر داو جونز انخفضت بنسبة 0.17 في المائة، بينما صعدت عقود ستاندرد اند بورز وناسداك بنسب متفاوتة.
بينت التطورات الاخيرة ان المخاوف المرتبطة بقطاع التكنولوجيا دفعت المستثمرين نحو القطاعات الدفاعية، بينما ينتظر الجميع قرار الاحتياطي الفيدرالي بشان اسعار الفائدة وسط ارتفاع اسعار النفط الخام بنسبة 3.3 في المائة، حيث تشير التوقعات المستندة الى بيانات بورصة لندن الى استبعاد رفع الفائدة في الاجتماع الحالي مع بقاء احتمالية اتخاذ قرارات تقييدية بحلول نهاية العام.
اضاف التقرير ان موسم ارباح الربع الثاني لا يزال يظهر اداء قويا، حيث تجاوزت نتائج اكثر من 85 في المائة من الشركات المعلنة ضمن مؤشر ستاندرد اند بورز 500 توقعات المحللين، مما يعكس مرونة الشركات الاميركية رغم الضغوط التضخمية وتكاليف الطاقة المرتفعة.







