السعودية تعلن عام الماء لترسيخ ريادتها العالمية في استدامة الموارد المائية
أكدت المملكة العربية السعودية التزامها الراسخ بتعزيز الأمن المائي العالمي عبر خطوة استراتيجية تمثلت في موافقة مجلس الوزراء على تسمية العام القادم بعام الماء. وأوضح القرار أن هذه المبادرة لا تعد مجرد احتفاء رمزي بل تجسيد لمسيرة تحول وطني نجحت خلالها المملكة في تحويل تحديات ندرة الموارد الطبيعية إلى قصة نجاح قائمة على الابتكار والتقنيات المتقدمة والاستثمار طويل الأمد في البنية التحتية.
وكشف التقرير السنوي لبرنامج التحول الوطني عن قفزة هائلة في قطاع المياه حيث تصدرت المملكة دول العالم في إنتاج المياه المحلاة بطاقة يومية تجاوزت 16 مليون متر مكعب مقارنة بـ 4.6 مليون متر مكعب عند انطلاق رؤية 2030. وبينت المؤشرات أن المملكة باتت نموذجا دوليا يحتذى به في تسريع تحقيق أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة المتعلقة بخدمات المياه والصرف الصحي.
وأضافت الهيئة السعودية للمياه أن التحول المؤسسي تضمن إنشاء منظومات متطورة تعتمد على أحدث التقنيات العالمية لرفع كفاءة الإمدادات المائية. وأظهرت البيانات أن عام 2025 شهد تسجيل أرقام قياسية عالمية في موسوعة غينيس منها أكبر منظومة لتحلية المياه بالتناضح العكسي وأقل معدل لاستهلاك الطاقة في محطات التحلية إضافة إلى إنشاء أكبر واحة للابتكار المائي في العالم بمحافظة رابغ.
وأشار التقرير إلى توسع نطاق الخدمات لتصل إلى أكثر من 27 مليون مستفيد في مختلف مناطق المملكة. وأوضحت الهيئة أن استخدام الذكاء الاصطناعي في التنبؤ بالأعطال وتحسين جودة المياه أسهم في خفض التكاليف التشغيلية وتعزيز الاستدامة البيئية مع ضمان جودة مياه بنسبة 100 في المئة خلال موسم الحج.
وبينت الهيئة أن ذراعها البحثي معهد وتيرا حقق براءات اختراع جديدة تعتمد على الذكاء الاصطناعي لتحليل أنظمة التناضح العكسي وتطوير أنظمة لجمع عينات المياه بالطاقة الشمسية. وأضافت أن المملكة خطت خطوة استراتيجية بتوطين صناعة أجهزة استعادة الطاقة عبر إنشاء أول مصنع من نوعه خارج الولايات المتحدة في خطوة تعزز الاكتفاء الذاتي وتدعم تصدير التقنيات السعودية إلى الأسواق الإقليمية والعالمية.







