موجة بيع حادة تضرب الاسهم الكورية وتكبد المستثمرين خسائر فادحة

{title}
راصد الإخباري -

سجلت الاسهم الكورية الجنوبية تراجعا لافتا للجلسة الثانية على التوالي اليوم الاربعاء، وذلك في اعقاب تحول موجة الصعود التي قادها قطاع الذكاء الاصطناعي في اسيا الى عمليات بيع مكثفة. واظهرت البيانات محو نحو 2.18 تريليون دولار من القيمة السوقية لبورصة سيول، مما الحق اضرارا جسيمة بالمستثمرين الافراد الذين اعتمدوا على الرافعة المالية.

اوضح مؤشر كوسبي القياسي هبوطا حادا وصلت نسبته الى 12.6 في المائة خلال التعاملات، وهو ما دفع السلطات المختصة الى تعليق التداول لمدة 20 دقيقة، قبل ان يقلص المؤشر جزءا من خسائره ليغلق منخفضا بنسبة 6 في المائة، بعد تراجع مماثل بلغت نسبته 11 في المائة يوم الثلاثاء، مما يضع السوق امام مسار تسجيل اكبر انخفاض شهري في تاريخه.

وبينت التحليلات ان الهبوط ادى الى تبخر نحو 40 في المائة من مكاسب المؤشر التي حققها خلال الشهر الماضي. واشار مراقبون الى ان احجام التداول جاءت منخفضة، مما يعكس غياب المشترين عن سوق كانت تعد حتى وقت قريب من اكثر الاسواق جذبا للاستثمارات العالمية بفضل الطفرة في تصنيع الرقائق.

كشفت المعطيات ان جزءا كبيرا من عمليات الشراء السابقة تم عبر اموال مقترضة، وهي الية ساهمت في تسريع وتيرة الصعود سابقا لكنها تحولت الان الى عامل ضغط يفاقم موجة البيع، مع اضطرار شركات الوساطة الى اغلاق المراكز الخاسرة بشكل قسري.

قال وزير المالية الكوري الجنوبي كو يون تشول خلال جلسة برلمانية انه يعتذر عن طرح صناديق مؤشرات متداولة ذات رافعة مالية مرتبطة باسهم فردية، موضحا انها لم تخضع لدراسة كافية قبل اطلاقها. واضاف ان الحكومة تعمل حاليا على مراجعة اجراءات دعم استقرار السوق، بما في ذلك تعديل القواعد المنظمة للصناديق التي حملها محللون مسؤولية زيادة حجم التداولات القائمة على الرافعة المالية.

اشار فرانك بنزيمرا رئيس استراتيجية الاسهم الاسيوية لدى بنك سوسيتيه جنرال الى ان هذه العملية تعد تداولا مزدحما يجري تفكيكه حاليا، مضيفا ان الاسهم الاكثر تضررا هي تلك التي اعتمدت بشكل مفرط على الرافعة المالية، مع صعوبة تحديد موعد نهائي لانتهاء موجة البيع.

ولم تفلح النتائج القياسية لشركة اس كيه هاينكس في تهدئة القلق، حيث سجل سهم الشركة المصنعة للرقائق تراجعا بنسبة 9.6 في المائة عند الاغلاق، بينما هبط سهم سامسونغ الكترونيكس بنسبة 5.2 في المائة، في حين تراجع سهم شركة تي اس ام سي التايوانية بنسبة 3.5 في المائة.

قالت المحللة هان جي يونغ ان امال تعافي السوق تبددت بعد انخفاضه بنسبة 10 في المائة، مما دفع المستثمرين نحو عمليات بيع مذعورة، في ظل شكوك تحيط بما اذا كان المستوى الحالي للمؤشر يمثل القاع. واضاف وي خون تشونغ استراتيجي الاقتصاد الكلي ان تحركات الاسعار تشير الى ان مستويات الرافعة المالية لا تزال مرتفعة، مما يرجح استمرار التراجعات في الفترة المقبلة.