تراجع عوائد السندات الاميركية يسبق قرار الاحتياطي الفيدرالي بشأن الفائدة

{title}
راصد الإخباري -

شهدت عوائد سندات الخزانة الاميركية انخفاضا ملحوظا لتصل الى ادنى مستوياتها في نحو اسبوع خلال تعاملات اليوم الثلاثاء. واظهرت البيانات استمرار تراجع العوائد للجلسة الثالثة على التوالي في ظل انخفاض اسعار النفط وتنامي الامال بحل النزاع بين الولايات المتحدة وايران قبيل الاجتماع المرتقب لمجلس الاحتياطي الفيدرالي.

واوضحت التعاملات ان اسعار النفط تراجعت عن مستويات قياسية سجلتها الاسبوع الماضي بعد تصريحات الرئيس الاميركي دونالد ترمب حول وجود محادثات جيدة مع الجانب الايراني. وبينت العقود الاجلة لخام برنت انخفاضا بنسبة 2.8 في المائة لتصل الى 83.5 دولار للبرميل رغم بقائها اعلى من مستويات ما قبل النزاع.

وقال محللون في بنك سوسيتيه جنرال ان العودة الى الاستقرار الكامل تظل بعيدة المنال ما لم يتحقق التزام فعلي بالسلام واعادة فتح الممرات الملاحية الحيوية. واضافت التقارير ان عائد سندات الخزانة القياسية لاجل عشر سنوات تراجع بمقدار 2.3 نقطة اساس ليصل الى 4.618 في المائة في اطول سلسلة انخفاض منذ شهر.

وكشفت الارقام ان عائد السندات لاجل 30 عاما انخفض هو الاخر لليوم الثالث على التوالي ليصل الى 5.112 في المائة. واشار الخبراء الى ان هذه التراجعات لا تمنع عوائد السندات من التوجه نحو تسجيل ارتفاع شهري ملحوظ وسط رهانات المتعاملين على رفع اسعار الفائدة مدفوعة بمخاوف التضخم.

واكدت الاسواق ان الانظار تتجه حاليا نحو قرار الاحتياطي الفيدرالي المرتقب يوم الاربعاء وسط ترجيحات ببقاء الفائدة دون تغيير مع وجود حالة من عدم اليقين. وذكر شياو كوي كبير الاقتصاديين في شركة بيكتيه لادارة الثروات ان التوترات الجيوسياسية وغياب التوجيهات الصريحة من البنك المركزي تزيد من حيرة المستثمرين في ظل نهج جديد يتبعه المجلس.

وبينت التوقعات ان هناك احتمالات لرفع الفائدة خلال شهر سبتمبر المقبل وسط دعوات سياسية للخفض. وخلصت التحليلات الى ان المستثمرين يترقبون نتائج مزادات السندات القادمة وبيانات مؤشر اسعار نفقات الاستهلاك الشخصي والناتج المحلي الاجمالي للحصول على رؤية اوضح حول مسار السياسة النقدية في المرحلة المقبلة.