سلامًا على إرثٍ يمتد

{title}
راصد الإخباري -

 - عدي ابو مرخية 
يُعد الشعر النبطي إرثًا أردنيًا لا يمكن التغاضي عنه، خاصة أن شعار مهرجان جرش لهذا العام هو: «إرث يمتد.. أجيال تلتقي»

لكن ما شهدته اليوم في جلسة الشعر النبطي، التي أُقيمت في المركز الثقافي الملكي ضمن فعاليات مهرجان جرش، جعلني أشعر أن هذا الإرث الذي يمتد لم يصل حتى إلى دوار الداخلية المجاور للمركز.

لا أدري إن كانت هذه الجلسة مجرد رفع عتب، أم أنها فعلًا جزء من «إرث يمتد».

شهدت الجلسة في بدايتها غيابًا واضحًا لوسائل الإعلام، إذ اقتصر الحضور على ثلاث وسائل إعلام فقط، إلى جانب غياب الشريك الرسمي للمهرجان، وهو التلفزيون الأردني.

مدير المهرجان خرج في أكثر من مناسبة، وأكد مرارًا وتكرارًا أن التلفزيون الأردني شريك رسمي وحصري، لكن أين هو اليوم من إرث يمتد؟ وأين هو عن جلسة الشعر النبطي؟

أما فيما يتعلق بالحضور، فقد كان شحيحًا جدًا.

ألم تكن فكرة تسيير حافلات من مناطق الشعراء ممكنة؟ حتى يكون هناك، على الأقل، مشهد يليق بحجم هؤلاء الشعراء وإرثهم؟

هل من المنطقي أن تُقام جلسة شعر نبطي بهذا الحجم أمام مقاعد شبه فارغة؟

أما عن الترويج، فلماذا لم يتم الترويج لهذه الجلسة بشكل أكبر، كما يحدث مع الحفلات الغنائية ضمن فعاليات «أجيال تلتقي»؟

الشعر النبطي ليس فقرة عابرة، ولا فعالية تُقام فقط لاستكمال البرنامج. هو جزء من الذاكرة الأردنية، وصوت الناس، وحكايات المكان.

لكن الإرث لا يمتد بالشعارات فقط، بل بالحضور، والاهتمام، والترويج، ومنح أصحاب هذا الفن المكان الذي يستحقونه.

سلامًا على إرثٍ يمتد...