عودة حركة الوافدين الى مطار بيروت هل تتعافى السياحة في لبنان
تشهد قاعات الوصول في مطار رفيق الحريري الدولي في بيروت عودة تدريجية لحركة المسافرين بعد فترة طويلة من الركود الذي فرضته تداعيات الحرب. وأظهرت المشاهد الحالية في المطار محاولات لاستعادة إيقاع السفر الطبيعي رغم التحديات الكبيرة التي لا تزال تفرض نفسها على المشهد العام في البلاد.
كشف مدير الهيئة العامة للطيران المدني اللبناني محمد عزيز أن حركة المطار توصف حاليا بالممتازة عند قياسها بالظروف الراهنة. وأوضح أن عدد القادمين تجاوز في بعض الأيام حاجز 16 الف مسافر مقابل نحو 9 الاف مغادر. وبين عزيز أن الفارق بين الوافدين والمغادرين يعكس طبيعة الموسم الصيفي حيث يحرص المغتربون اللبنانيون على العودة لقضاء العطلات في وطنهم.
وأضاف المسؤول أن المطار استقبل منذ بداية الشهر الحالي نحو 275 الف وافد مقابل 157 الف مغادر. وأشار إلى أن هذه الأرقام تعتبر إيجابية ومتقاربة مع بيانات العام الماضي بفارق لا يتجاوز 5 بالمئة. وأكد عزيز أن العمل داخل قاعات المطار يجري بصورة منظمة حيث يتم إنهاء إجراءات المسافرين في مدد زمنية تتراوح بين 15 و30 دقيقة.
وعلى صعيد قطاع الفنادق والمطاعم تبدو الصورة اكثر حذرا في ظل استمرار تأثير الأزمات المتراكمة منذ عام 2019. وقال نقيب أصحاب المطاعم طوني الرامي إن استعادة القطاع السياحي لعافيته لا ترتبط فقط بعدد الوافدين بل تتطلب استقرارا أمنيا وسياسيا مستداما لاستعادة ثقة الزوار والمستثمرين.
وأشار الرامي إلى أن القطاع ينتظر تحول الإشارات المحدودة لعودة الأسواق الخليجية والأوروبية إلى مسار ثابت. ولفت إلى أن اللقاءات السياسية الأخيرة قد تشكل نافذة أمل لكن الرهان الحقيقي يظل على بناء بيئة مستقرة تضمن صمود الاقتصاد السياحي.
من جانبه قال نائب رئيس نقابة أصحاب المطاعم والمقاهي خالد نزهة إن وقف إطلاق النار لم يكن كافيا بمفرده لإعادة الحركة السياحية لمستوياتها المعهودة. وأوضح أن الكثير من المغتربين فضلوا وجهات بديلة كتركيا واليونان بسبب المخاوف من توتر الأوضاع الأمنية. وأضاف نزهة أن غياب المهرجانات الكبرى وحفلات الزفاف أثر سلبا على الموسم الحالي مما جعل الحركة السياحية متواضعة ومقتصرة على فعاليات محلية.
وختم نزهة بالتأكيد على أن السياحة تظل شريانا رئيسيا لتدفق العملات الأجنبية. مشددا على أن تعافي هذا القطاع يظل رهنا بمدى قدرة البلاد على ترسيخ الاستقرار الذي يشكل حجر الزاوية لجذب الزوار من جديد.







