تراجع الاسهم الصينية وهبوط اليوان وسط مخاوف التضخم وارتفاع اسعار النفط
سجلت الاسهم الصينية واسهم هونغ كونغ تراجعا ملحوظا خلال تداولات اليوم الجمعة متاثرة بموجة صعود اسعار النفط التي اثارت مخاوف المستثمرين من ارتفاع معدلات التضخم. واظهرت البيانات انخفاض مؤشر سي اس اي 300 للأسهم القيادية ومؤشر شنغهاي المركب بنسبة 1.2 في المئة بحلول منتصف النهار، بينما تراجع مؤشر هانغ سينغ في هونغ كونغ بنسبة 1.7 في المئة، وهي النسبة ذاتها التي خسرها مؤشر هانغ سينغ للتكنولوجيا.
اوضح محللون ان قفزة خام برنت فوق مستوى 100 دولار للبرميل جاءت عقب التطورات الجيوسياسية الاخيرة والتهديدات الامريكية باتخاذ اجراءات عسكرية، مما القى بظلاله على اداء الاسواق الاقليمية. واضاف مراقبون ان حالة عدم اليقين زادت من حدة القلق، خاصة مع ترقب السوق للاكتتاب العام لشركة سي اكس ام تي، والذي يخشى المستثمرون ان يسحب السيولة المتاحة من السوق.
بينت المذكرات الصادرة عن مورغان ستانلي ان المستثمرين لا يزالون يتبنون نهجا حذرا قبيل اجتماع المكتب السياسي المرتقب في يوليو، رغم استمرار جهود الفريق الوطني لدعم استقرار الاسواق. وكشفت هيئة تنظيم الاوراق المالية الصينية عن توجهاتها الرامية لتعزيز احتياطيات السياسة النقدية لمواجهة تقلبات السوق العالمية ومنع انتقال المخاطر عبر الحدود.
اشار محللون الى ان الانظار تتجه حاليا نحو اجتماع المكتب السياسي الاسبوع المقبل، حيث يتوقع السوق الكشف عن اجراءات تحفيز جديدة او تغييرات في السياسة النقدية لدعم الاقتصاد بعد ضعف بيانات الربع الثاني. وفي سياق متصل، سجلت مؤشرات شنتشن وتشينيكست تراجعات متباينة، في حين شهد مؤشر ستار 50 التكنولوجي صعودا طفيفا.
كشفت تداولات اليوم عن استقرار اليوان الصيني ضمن نطاق ضيق مقابل الدولار الامريكي، مدفوعا بحالة الحذر من التوترات في الشرق الاوسط. واوضح خبراء ان ارتفاع عوائد سندات الخزانة الامريكية وقوة الدولار قد ساهمت في ابطاء وتيرة صعود العملة الصينية، حيث استقر اليوان عند مستوى 6.7753 مقابل الدولار.
اكد استراتيجيون في بنك نيويورك ان الوضع الاقتصادي الكلي اصبح اكثر تعقيدا مع استمرار الضغوط الجيوسياسية وتراجع البيانات الاقتصادية، مما دفع المستثمرين الى التحوط في مراكزهم المالية. وذكرت تقارير ان فرض تعريفات جمركية جديدة على سلع صينية زاد من حالة الترقب لدى المتداولين، وسط انتظار لنتائج الاجتماعات الاقتصادية القادمة التي ستحدد مسار السياسات المالية في البلاد.







