قفزة مفاجئة في مبيعات التجزئة البريطانية خلال يونيو
كشفت بيانات رسمية صدرت اليوم عن ارتفاع غير متوقع في حجم مبيعات التجزئة البريطانية خلال شهر يونيو، حيث ساهم إقبال المستهلكين على شراء الملابس وأجهزة التكييف في تعزيز النشاط الاقتصادي، مدعوما بموجة الطقس الحار وفعاليات كروية عالمية.
وأوضح مكتب الاحصاء الوطني أن حجم المبيعات سجل نموا بنسبة 1 في المئة مقارنة بالشهر السابق، وهو ما خالف توقعات الاقتصاديين الذين رجحوا تراجعا بنسبة 0.3 في المئة، علما بأن المبيعات كانت قد حققت نموا بنسبة 1.2 في المئة خلال مايو.
وبين المكتب أن حصة التجارة عبر الانترنت صعدت الى أعلى مستوياتها منذ ابريل، لتصل الى 29.4 في المئة خلال الاشهر الثلاثة المنتهية في يونيو، مع توجه المتسوقين لتجنب المتاجر الفعلية بسبب ارتفاع درجات الحرارة، كما قفزت مبيعات المتاجر غير التقليدية ومنصات التجارة الالكترونية بنسبة 4.4 في المئة على اساس شهري.
وأضافت البيانات أن هذا الانتعاش يتزامن مع تحسن في معنويات المستهلكين، في ظل ترقب لسياسات الحكومة الجديدة التي تضع تخفيف ضغوط تكاليف المعيشة على رأس اولوياتها، بما في ذلك خفض الضرائب على فواتير الطاقة، بينما شهد التضخم تباطؤا ملحوظا مع انخفاض اسعار الوقود والمواد الغذائية.
وقال خبراء اقتصاديون إن ارتفاع حجم المبيعات يشير الى استمرار قدرة المستهلكين على الانفاق رغم التحديات الاقتصادية، الا انهم حذروا من أن هذه المرونة قد تواجه اختبارات صعبة مستقبلا مع احتمالية عودة الضغوط على الدخل الحقيقي للاسر.
وأظهرت تقارير الربع الثاني نمو المبيعات بنسبة 0.6 في المئة مقارنة بالاشهر الثلاثة السابقة، وبنسبة 4.2 في المئة على اساس سنوي، متجاوزة التوقعات السابقة، فيما حذر محللون من أن ارتفاع التضخم قد يدفع بنك انجلترا الى اعادة تقييم اسعار الفائدة في الفترة المقبلة.
وتباينت نتائج شركات التجزئة الكبرى، حيث اعلنت مجموعة سينسبري عن تحسن مبيعاتها بدعم من الطقس الحار، بينما حذرت شركة فريزر من استمرار تأثرها بضعف ثقة المستهلكين وظروف السوق الصعبة.







