عودة النشاط التجاري في منطقة اليورو الى النمو بعد فترة انكماش

{title}
راصد الإخباري -

كشف مسح حديث ان النشاط التجاري في منطقة اليورو عاد الى مسار النمو خلال شهر يوليو للمرة الاولى في اربعة اشهر. واوضح المسح ان هذا التحسن جاء مدفوعا بانتعاش الطلبات الجديدة على الرغم من استمرار الضغوط التضخمية وتداعيات الصراع في الشرق الاوسط التي تثير حالة من عدم اليقين بشان افاق التعافي الاقتصادي.

وارتفع مؤشر الانتاج المركب لمنطقة اليورو الصادر عن مؤسسة ستاندرد اند بورز غلوبال ليصل الى 51.9 نقطة في يوليو مقابل 50 نقطة في يونيو. واظهرت البيانات ان هذا المستوى يعد الاعلى في خمسة اشهر متجاوزا التوقعات التي اشارت الى ارتفاع محدود عند 50.3 نقطة. واشار الخبراء الى ان اي قراءة فوق مستوى 50 نقطة تعني توسع النشاط الاقتصادي.

وقال كريس ويليامسون كبير الاقتصاديين في المؤسسة ان يوليو شهد انتعاشا مرحب به في النشاط الاقتصادي للمنطقة. واضاف ان البيئة الجيوسياسية المتقلبة تجعل من الصعب التنبؤ باستمرار هذا التحسن على المدى الطويل.

وبينت النتائج ان الطلبات الجديدة سجلت نموا للمرة الاولى منذ فبراير وباسرع وتيرة منذ ابريل من العام الماضي. واوضحت البيانات ان قطاعي التصنيع والخدمات ساهما بشكل فعال في دعم الانتاج. حيث صعد نشاط الخدمات الى 51.6 نقطة بينما حقق انتاج قطاع التصنيع اقوى نمو له في اكثر من اربع سنوات بوصوله الى 52 نقطة.

واظهرت التقارير ان المانيا عادت الى النمو لاول مرة منذ اربعة اشهر. في حين استمر الاقتصاد الفرنسي في الانكماش ولكن بوتيرة اقل حدة. واكدت البيانات ان مستويات التوظيف سجلت تحسنا طفيفا بعد فترة من خفض الوظائف.

وذكر ويليامسون ان الاقتصاد شهد انتعاشا طفيفا في الطلب مما يشير الى نمو الناتج المحلي الاجمالي بوتيرة فصلية تبلغ 0.3 في المائة. واشار الى ان انخفاض معدل تضخم تكاليف المدخلات قد يمنح البنك المركزي الاوروبي مرونة اكبر في قرارات السياسة النقدية.

واوضحت البيانات ان القطاع الخاص الالماني استعاد عافيته بدعم من انتاج الصناعات التحويلية. بينما اشار فيل سميث المدير المساعد للشؤون الاقتصادية الى ان تصاعد الاعمال العدائية في المنطقة يضغط على اسعار الطاقة ويجعل الطريق نحو تعاف مستدام غير واضح.

وكشفت الارقام المتعلقة بالاقتصاد الفرنسي عن تراجع حدة انكماش القطاع الخاص مع تحسن طفيف في نشاط الخدمات. وذكر جو هايز كبير الاقتصاديين ان حالة عدم اليقين الاقتصادي المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية ستظل تشكل عبئا على الاقتصاد الفرنسي خلال الفترة المقبلة.