لاغارد تؤكد ان التاثير الكامل لصدمة الطاقة على التضخم لم يظهر بعد
كشفت كريستين لاغارد رئيسة البنك المركزي الاوروبي عن قرار مجلس محافظي البنك الابقاء على اسعار الفائدة الرئيسية الثلاثة دون تغيير. واوضحت لاغارد ان البنك لا يزال في وضع يمكنه من التعامل مع حالة عدم اليقين الناتجة عن الصراع في الشرق الاوسط مع الاستمرار في اتخاذ القرارات النقدية بناء على البيانات الاقتصادية والمالية الواردة في كل اجتماع.
واضافت لاغارد خلال مؤتمر صحفي ان توقعات اسعار الطاقة رغم تقلباتها الحادة لا تزال قريبة من السيناريو الاساسي الذي وضعه خبراء البنك سابقا مع بقائها اعلى بشكل ملحوظ من مستويات ما قبل اندلاع الصراع في المنطقة.
وبينت ان حالة عدم اليقين لا تزال مرتفعة وان التاثير الكامل لصدمة اسعار الطاقة على معدلات التضخم لم يظهر بشكل نهائي بعد. واكدت ان البنك يراقب بدقة حجم هذه الصدمة ومدتها والاثار غير المباشرة المترتبة عليها.
وشددت على التزام البنك المركزي الاوروبي بضبط السياسة النقدية لضمان استقرار التضخم عند مستوى 2 في المائة على المدى المتوسط مشيرة الى ان قرارات الفائدة ستظل مرتبطة بتقييم توقعات التضخم والمخاطر المحيطة بالبيانات الاقتصادية الجديدة.
وتابعت لاغارد ان البيانات الاخيرة تشير الى تحسن محدود في النشاط الاقتصادي خلال الربع الثاني رغم الضغوط التي يمارسها الصراع الحالي. واظهرت مؤشرات المسوح تعافيا جزئيا في قطاع الخدمات بينما واصل قطاع التصنيع الصمود بفضل زيادة المخزونات وارتفاع الانفاق الدفاعي.
واوضحت ان الخدمات الرقمية سجلت اداء قويا مدفوعة بالنشاط المرتبط بالذكاء الاصطناعي. واشارت الى ان معدل البطالة بلغ 6.2 في المائة وهو مستوى قريب من ادنى مستوياته التاريخية رغم تراجع اعلانات الوظائف وتوقعات الشركات بضعف سوق العمل مقارنة بفترة ما قبل الصراع.
وذكرت ان المؤشرات المستقبلية توحي بنمو اقتصادي متواضع في الاجل القريب بسبب صدمة الطاقة الا ان العوامل الداعمة للنمو على المدى المتوسط لا تزال قائمة مثل الاستهلاك الخاص والاستثمارات التقنية والتعافي التدريجي للصادرات.
ودعت لاغارد الى اتخاذ اجراءات عاجلة لتعزيز اقتصاد منطقة اليورو مع الحفاظ على استدامة المالية العامة وتبسيط القواعد الاوروبية وتسريع التحول في الطاقة. ورحبت في الوقت ذاته بالتصويت الايجابي على مشروع اليورو الرقمي كخطوة مهمة نحو توفير وسيلة دفع رقمية مكملة للنقد الورقي.
واختتمت لاغارد بتوضيح ان معدل التضخم السنوي تراجع الى 2.8 في المائة في يونيو مع تباطؤ التضخم الاساسي واستقرار مؤشرات الاجور. واكدت ان التوقعات طويلة الاجل تستقر قرب مستوى 2 في المائة رغم ان التاثيرات المستمرة لارتفاع اسعار الطاقة قد تبقي التضخم فوق المستوى المستهدف حتى النصف الاول من عام 2027.







