خلاف صيني اوروبي على خلفية غرامة منصة علي اكسبريس

{title}
راصد الإخباري -

صعدت الصين من لهجتها تجاه الاتحاد الاوروبي عقب فرض الاخير غرامة مالية قياسية بلغت 550 مليون يورو على منصة علي اكسبريس التابعة لمجموعة علي بابا. واوضحت ان هذه العقوبة تعد الاكبر حتى الان بموجب قانون الخدمات الرقمية الاوروبي.

وكشفت وزارة التجارة الصينية عن استيائها الشديد من القرار وحثت بروكسل على التوقف عما وصفته باساءة استخدام السلطة التقديرية من خلال غموض الاحكام القانونية. وبينت ان هذا التحرك يكشف عن انتقال الخلاف من قضية تنظيمية تتعلق بسلامة المنتجات الى مواجهة اوسع حول كيفية استخدام الاتحاد الاوروبي لادواته القانونية في مراقبة شركات التجارة الالكترونية الصينية.

واظهرت تحقيقات المفوضية الاوروبية التي بدات في مارس ان علي اكسبريس لم تتخذ اجراءات كافية لمنع بيع منتجات غير قانونية او مقلدة لا تستوفي معايير السلامة والبيئة. واضافت المفوضية ان بعض السلع المخالفة ظلت معروضة لفترات طويلة كما ان نظام رصد المنتجات المخالفة في المنصة لم يكن بالفاعلية المطلوبة.

واكدت هينا فيركونين مسؤولة التكنولوجيا في الاتحاد الاوروبي ان المنصات مطالبة بتحديد المخاطر التي تهدد المستهلكين ومعالجتها بصورة منهجية مشيرة الى ان القرار يهدف لضمان التسوق الامن. ومن جانبها رفضت علي اكسبريس الغرامة ووصفتها بانها غير متناسبة واعلنت عزمها الطعن في العقوبة مما يمهد لمعركة قانونية طويلة.

وتعد هذه الغرامة اختبارا للعلاقة التجارية بين الطرفين نظرا لحجم المنصة التي تضم نحو 193 مليون مستخدم داخل التكتل الاوروبي. كما تاتي في اطار توجه اوروبي اوسع للحد مما تصفه بروكسل بالمنافسة غير العادلة للسلع الصينية الرخيصة عبر فرض رسوم اضافية وتشديد الرقابة التنظيمية.