ارتفاع اسعار النفط يضغط على السندات الحكومية الهندية
سجلت السندات الحكومية الهندية تراجعا ملحوظا خلال التعاملات المبكرة اليوم الاربعاء مع استمرار صعود اسعار النفط عالميا مدفوعة بالمخاوف المتعلقة بامدادات الطاقة من الشرق الاوسط، غير ان عمليات الشراء عند المستويات المنخفضة ساهمت في كبح جماح الخسائر. واظهرت بيانات الاسواق ارتفاع خام برنت القياسي بنسبة واحد فاصل ثلاثة بالمئة ليصل الى اعلى مستوى له في ستة اسابيع عند تسعين فاصل اثنين وعشرين دولار للبرميل، وذلك في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية والاضطرابات في الامدادات.
واوضح وزير الخارجية الامريكي ماركو روبيو ان الولايات المتحدة لا تزال منفتحة على التفاوض لانهاء الازمة مع ايران، مشيرا في الوقت ذاته الى ان طهران لا تبدي جدية كافية للانخراط في المحادثات. وبينت التحليلات الاقتصادية ان استمرار صعود اسعار النفط الخام قد يؤدي الى توسيع العجز التجاري في الهند وزيادة الضغوط التضخمية في السوق المحلي.
وكشفت حركة التداولات ارتفاع عائد السندات الحكومية الهندية القياسية لاجل عام الفين وستة وثلاثين بمقدار واحد فاصل خمسة نقطة اساس ليصل الى ستة فاصل ثمانية بالمئة، مقارنة بمستويات الاغلاق السابقة. واضاف متداولون ان صعود اسعار النفط ساهم ايضا في رفع عوائد سندات الخزانة الامريكية، مما يقلل من جاذبية ديون الاسواق الناشئة التي تنطوي على مخاطر اعلى.
وذكر متداول في احد البنوك الخاصة ان مشتريات البنوك الحكومية خففت من حدة التراجع في السوق، خاصة بعد فشل عائد السندات القياسية في تجاوز مستويات معينة عند الافتتاح. واشار متعاملون الى ان الامال المعقودة على التوصل لاتفاق سلام مستقبلي بين واشنطن وطهران، الى جانب التدفقات النقدية القوية الناتجة عن عمليات بنك الاحتياطي الهندي في سوق الصرف، قد اسهمت في تحسين معنويات المستثمرين بشكل نسبي.
واظهرت بيانات بنك الاحتياطي الهندي ان عمليات البنك في سوق الصرف الاجنبي نجحت في جمع عشرين فاصل اثنين وسبعين مليار دولار خلال الفترة الاخيرة. وتابع المستثمرون باهتمام التطورات المتعلقة بادراج السندات الهندية في مؤشر بلومبرغ العالمي، مع توقعات بان يتم ذلك بحلول منتصف عام الفين وستة وعشرين.
وارتفعت مقايضات اسعار الفائدة لليلة واحدة نتيجة تاثر التوقعات الاقتصادية بارتفاع اسعار النفط، حيث صعد سعر مبادلة الفائدة لاجل عام بمقدار اربع نقاط اساس ليصل الى ستة فاصل صفر واحد بالمئة، بينما ارتفعت اسعار مبادلة الفائدة لاجل عامين وخمس سنوات بنسب متفاوتة.







