مخاوف من عودة بطالة الشباب في الصين الى مستويات قياسية
حذرت تقارير اقتصادية من احتمالية اقتراب معدل البطالة بين الشباب في الصين مجددا من حاجز العشرين بالمئة خلال الاشهر المقبلة. واوضحت البيانات ان هذا الارتفاع المتوقع ياتي تزامنا مع دخول اعداد قياسية من الخريجين الى سوق العمل في وقت تفرض فيه تقنيات الذكاء الاصطناعي تحديات جديدة على الوظائف المخصصة للمبتدئين.
وكشفت بيانات المكتب الوطني للاحصاء ان معدل البطالة في المناطق الحضرية للفئة العمرية بين ستة عشر واربعة وعشرين عاما بلغ اربعة عشر فاصلة تسعة بالمئة خلال شهر يونيو الماضي. وبينت الارقام ان هذا المستوى يعد الاعلى لهذا الشهر منذ تعديل منهجية احتساب البيانات قبل عامين حين تجاوز المعدل حاجز العشرين بالمئة.
واضافت التقديرات ان معدل البطالة مرشح للارتفاع خلال فصل الصيف مع استعداد نحو اثني عشر فاصلة سبعة مليون خريج لدخول سوق العمل هذا العام. واظهرت التحليلات ان الاقتصاد الصيني يواجه تباطؤا ملحوظا في الطلب المحلي والاستثمار مما يفاقم من صعوبة استيعاب هذه الاعداد الكبيرة من القوى العاملة الجديدة.
وقال خبراء اقتصاديون ان بطالة الشباب قد تلامس مستوى العشرين بالمئة قريبا نتيجة اتساع فائض المعروض من العمالة. واشاروا الى ان ضغوط التوظيف تتفاقم بفعل عوامل هيكلية ودورية ابرزها ضعف الطلب المحلي والتوسع المتسارع في دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي داخل بيئات العمل.
واوضحت تقديرات مؤسسات مالية دولية ان انتشار الذكاء الاصطناعي يزيد من تعقيد المشهد. وبينت مجموعة سيتي ان تبني هذه التقنيات قد يهدد نحو سبعين مليون وظيفة في الصين مستقبلا. بينما اشارت بيانات بنك اتش اس بي سي الى ان معدل تبني الذكاء الاصطناعي في الصين اصبح الاعلى على مستوى قارة اسيا متجاوزا بذلك الولايات المتحدة.
وذكرت التقارير ان مؤشر التوظيف في قطاع الصناعات التحويلية واصل الانكماش للشهر الرابع على التوالي. واظهرت المؤشرات تراجع خطط التوظيف في الشركات الخاصة الى ادنى مستوى لها في تسعة اشهر. مما يضع ضغوطا متزايدة على السلطات الصينية لتعزيز التحفيز الاقتصادي في ظل التمسك بهدف تحقيق نمو يتراوح بين اربعة فاصلة خمسة بالمئة وخمسة بالمئة لهذا العام.







