السعودية تعزز استدامة المالية العامة عبر اعادة هيكلة استحقاقات الصكوك الحكومية

{title}
راصد الإخباري -

تواصل السعودية جهودها الاستراتيجية لتطوير ادارة الدين العام من خلال عملية اعادة هيكلة استحقاقات الصكوك الحكومية في خطوة تهدف الى تعزيز استدامة المالية العامة ورفع كفاءة محفظة الدين الوطنية. واكد خبراء ماليون ان هذه الخطوة تتماشى مع افضل الممارسات العالمية في ادارة الدين السيادي لتقليل مخاطر اعادة التمويل وبناء هيكل دين اكثر توازنا.

وكشف المركز الوطني لادارة الدين عن اكتمال عملية شراء مبكر لجزء من استحقاقات وزارة المالية القائمة للاعوام من 2026 وحتى 2030 بقيمة اجمالية بلغت 17.1 مليار ريال بالتزامن مع اصدار صكوك جديدة بقيمة 17.2 مليار ريال. واوضح المركز ان هذه المبادرة تاتي في اطار تعزيز السوق المحلية وتفعيل دورها في ادارة التزامات الدين الحكومي بما يدعم مستهدفات المالية العامة على المدى المتوسط والطويل.

وبين المركز ان الاصدار الجديد للصكوك تضمن خمس شرائح زمنية تمتد حتى عام 2041 حيث شملت الشريحة الاولى 1.45 مليار ريال تستحق في 2031 بينما بلغت الشريحة الثانية 1.62 مليار ريال تستحق في 2033. واضاف ان الشريحة الثالثة وصلت قيمتها الى 10.55 مليار ريال تستحق في 2036 في حين بلغت الرابعة 1.74 مليار ريال تستحق في 2039 والخامسة 1.80 مليار ريال تستحق في 2041.

وقال محمد الفراج رئيس اول ادارة الاصول في ارباح كابيتال ان الشراء المبكر يسهم في تقليل مخاطر اعادة التمويل عبر تخفيف تركز الالتزامات وتوزيعها على آجال زمنية طويلة مما يمنح وزارة المالية مرونة اكبر في ادارة التدفقات النقدية. واشار الى ان استبدال الصكوك قصيرة الاجل باخرى تمتد لسنوات طويلة يرفع متوسط عمر الدين الحكومي ويعزز ثقة المستثمرين ووكالات التصنيف الائتماني بقدرة المملكة على ادارة التزاماتها بكفاءة.

واوضح الفراج ان اهمية هذه العملية تمتد لتطوير سوق الدين المحلية من خلال استكمال منحنى العائد على الصكوك الحكومية الذي يعد مرجعا اساسيا لتسعير اصدارات الشركات والجهات الاخرى. ولفت الى ان طرح صكوك بآجال تتجاوز 15 عاما يوفر ادوات استثمارية مثالية للمستثمرين المؤسسيين كصناديق التقاعد وشركات التامين مما يدعم عمق السوق وسيولتها.

وخلص الفراج الى ان هذه الخطوة تندرج ضمن جهود المملكة لترسيخ مكانة سوق الصكوك المحلية كاحدى اكبر الاسواق في المنطقة ودعم مستهدفات برنامج تطوير القطاع المالي ورؤية المملكة 2030 من خلال بناء سوق دين اكثر كفاءة وعمقا تخدم الحكومة والقطاع الخاص على حد سواء.