عصابات الاحتيال الالكتروني تحصد مليارات الدولارات وتستهدف ضحايا عرب
كشف مكتب الامم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة ان عصابات الاحتيال تمكنت من الاستيلاء على ما لا يقل عن 88 مليار دولار في منطقة آسيا والمحيط الهادئ خلال العام الحالي. واوضح المكتب ان هذه العصابات الاجرامية العابرة للحدود تعمل على تطوير اساليبها بشكل متسارع لتجاوز الاجراءات الامنية والقضائية. وبين التقرير ان هذه الشبكات الاجرامية التي تتخذ من جنوب شرق آسيا مقرا لها تعتمد على تنويع مصادر دخلها واستغلال الثغرات القانونية والفساد الى جانب توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في عملياتها.
واظهرت تقديرات المكتب الاممي ان خسائر عمليات الاحتيال في شرق وجنوب شرق آسيا واستراليا ونيوزيلندا تراوحت بين 88.3 مليار دولار و114.1 مليار دولار. واكدت التقارير ان هذا الرقم يمثل زيادة تعادل ثلاثة اضعاف ما تم تسجيله في العامين الماضيين. واشارت البيانات الى بروز دول مثل كمبوديا وميانمار كمراكز رئيسية للجريمة المنظمة التي تدير مخططات تشمل الاحتيال العاطفي والاستثمار الوهمي في العملات المشفرة وغسل الاموال والاتجار بالبشر.
وكشفت التحقيقات الاممية انه تم تحديد هوية ضحايا من اكثر من 80 دولة من بينها 8 دول عربية وهي مصر وتونس والجزائر والمغرب والعراق واليمن والسودان ولبنان. واضاف التقرير ان شبكات التجنيد تستخدم مراكز عبور في آسيا والشرق الاوسط وافريقيا لاستدراج الضحايا. وذكر المكتب انه في نوفمبر الماضي تمكنت السلطات الهندية من تفكيك شبكة للاتجار بالبشر ضمت 126 شخصا قامت باستغلال اكثر من 500 مواطن من دول مختلفة بينهم مصريون وتونسيون ونقلهم الى مراكز احتيال في ميانمار وكمبوديا وفيتنام.
وبينت الممثلة الاقليمية لمكتب الامم المتحدة ديلفين شانتز ان هذه الشبكات توسعت بشكل كبير عبر اسواق غير قانونية متعددة وباتت تعتمد نموذج عمل يشبه الامتياز التجاري. واوضحت ان هذه المجموعات تتضمن اقساما متخصصة في غسل الاموال وسرقة البيانات والاتجار بالبشر تعمل وفق شبكة مترابطة. وقال كبير المحللين في المكتب انشيك سيم ان هذا النمو غذى نظاما بيئيا كاملا من الخدمات المساعدة التي تعمل احيانا تحت غطاء تجاري مشروع مشددا على ان حجم وتعقيد اقتصاد الجريمة المنظمة اصبح يفوق قدرة السلطات على المواجهة.







