ترمب يفرض رسوما جمركية على كندا واوتاوا تلوح بالرد
اشعل الرئيس الامريكي دونالد ترمب فتيل ازمة تجارية جديدة باعلانه فرض رسوم جمركية بنسبة 50 في المئة على واردات كندية تقدر قيمتها بنحو 20 مليار دولار. واستند ترمب في قراره الى مادة قانونية قديمة لم تستخدم منذ نحو قرن من الزمان في خطوة وصفت بانها تصعيد غير مسبوق في العلاقات التجارية بين البلدين الجارين.
اوضح البيت الابيض ان هذه الرسوم التي من المقرر ان تدخل حيز التنفيذ في 19 اغسطس اب المقبل تشمل قائمة واسعة من السلع الكندية مثل الالبان والنبيذ والاسمنت واثاث المنازل والملابس وغيرها من المنتجات. وبينت وزارة التجارة الامريكية ان هذه الواردات تعادل 5.2 في المئة من اجمالي التبادل التجاري مع كندا الذي وصل الى 382 مليار دولار خلال العام الماضي.
كشف الرئيس الامريكي ان قراره يستند الى المادة 338 من قانون التعرفة الجمركية لعام 1930 والتي تمنحه صلاحيات واسعة لفرض رسوم عقابية على الدول التي تتهمها واشنطن بانتهاج سياسات تمييزية ضد صادراتها. واظهرت بيانات الادارة الامريكية تراجعا في واردات كندا من السيارات الامريكية بنسبة 22 في المئة بينما انخفضت واردات المشروبات الكحولية بنسبة 81 في المئة.
قال الممثل التجاري الامريكي جيميسون غرير ان الادارة تواصل الدفاع عن مصالحها ضد ما وصفه بالمعاملة التمييزية من قبل الجانب الكندي مؤكدا ان الرسوم تهدف الى حماية الصناعات الوطنية. واضاف ان كندا تفرض قيودا تعيق التوازن التجاري وهو ما دفع واشنطن لاتخاذ هذا الاجراء الاحتجاجي الصارم.
رد رئيس الوزراء الكندي مارك كارني على هذه الخطوة مؤكدا ان بلاده قدمت مقترحات لتسوية الخلافات وان الرسوم الامريكية تنتهك اتفاقية التجارة بين الولايات المتحدة والمكسيك وكندا. وشدد كارني على ان هذا النزاع سيؤدي الى رفع تكاليف المعيشة على الاسر الامريكية والكندية على حد سواء معربا عن استعداد اوتاوا للدخول في مفاوضات مكثفة لحل القضايا العالقة.
لوح مسؤولون كنديون باجراءات انتقامية في حال اصرار واشنطن على تطبيق هذه الرسوم. وقال رئيس وزراء مقاطعة اونتاريو دوغ فورد انه يجب على كندا الرد برسوم مماثلة دولار مقابل دولار. بينما وصفت غرفة التجارة الكندية القرار بالمؤسف داعية الى استغلال فترة الثلاثين يوما القادمة للوصول الى تفاهمات دبلوماسية.
استثنت الادارة الامريكية عددا من السلع الاستراتيجية مثل منتجات الطاقة والبوتاس والاسماك والمعادن الحيوية من هذه الرسوم. واشار خبراء في التجارة الدولية الى ان استخدام قانون يعود لحقبة الكساد الكبير يمثل خيارا نوويا قد يفتح الباب امام حالة من عدم اليقين في الاقتصاد العالمي ويزيد من حدة التوترات السياسية قبل الانتخابات الامريكية المقبلة.







