قفزة قياسية في تكاليف التامين البحري عبر مضيق هرمز

{title}
راصد الإخباري -

شهدت تكلفة تشغيل السفن عبر مضيق هرمز ارتفاعا الى مستويات غير مسبوقة تزامنا مع تصاعد الهجمات التي تستهدف الملاحة التجارية في الممر الحيوي الذي يعبره نحو خمس تجارة النفط العالمية. وأظهرت بيانات سوق التامين البحري ان رسوم التامين ضد مخاطر الحرب قفزت لتتراوح بين 8% و10% من قيمة السفينة الواحدة مقارنة بنسب تراوحت بين 1% و3% في فترات سابقة. وبينت مصادر في القطاع ان بعض شركات التامين اتخذت قرارا بتعليق اصدار عروض اسعار جديدة للعبور بينما وجهت شركات اخرى نصائح لمالكي السفن بارجاء رحلاتهم لحين استقرار الاوضاع الامنية.

واوضحت التقارير ان هذا الارتفاع ياتي في اعقاب اعلان هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية عن تعرض سفينة لقذيفة مجهولة قبالة السواحل العمانية اضافة الى تقارير الحرس الثوري الايراني حول تعرض ناقلتي نفط لانفجارات اثناء محاولة العبور. وكشفت بيانات قطاع التامين ايضا عن تاثر حركة الملاحة في البحر الاحمر حيث ارتفعت تكاليف التامين هناك من 0.3% الى 0.75% عقب اعلان جماعة الحوثي في اليمن فرض حظر بحري على السعودية.

وكشفت وثائق صادرة عن شركات نقل بحري كبرى ان الشركات بدات في تقديم حوافز مالية ضخمة لاطقم السفن لاقناعهم بالابحار في هذه المناطق الخطرة. واضافت المصادر ان شركة سينوكور غروب عرضت على اطقمها رواتب اضافية تصل الى 6 اشهر مقابل اتمام رحلة واحدة فيما تمنح شركات اخرى رواتب تعادل 60 يوما مقابل عقود عمل لمدة شهر واحد فقط. واكد الكابتن براديب تشاولا رئيس مؤسسة غلوبال مت ان هذه المكافات تعكس حجم المخاطر المتزايدة التي يواجهها البحارة حيث تشير بيانات المنظمة البحرية الدولية الى تعرض 59 سفينة لهجمات منذ فبراير الماضي مما اسفر عن مقتل 17 بحارا.

واظهرت بيانات تتبع السفن تراجعا ملحوظا في حركة الملاحة الظاهرة عبر المضيق خلال الايام الاخيرة وسط ترجيحات بان عددا من السفن تعمد الى اغلاق اجهزة التتبع الخاصة بها لتقليل مخاطر الاستهداف اثناء العبور. ورغم الحوافز المالية المغرية يفضل بعض البحارة مغادرة العمل بدلا من خوض الرحلات في مناطق النزاع بينما يواصل مالكو السفن تحقيق عوائد مالية كبيرة رغم التكاليف الباهظة لاقساط التامين.