السعودية تتصدر المشهد العالمي في استثمارات مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي

{title}
راصد الإخباري -

تشهد المملكة العربية السعودية تحولا اقتصاديا كبيرا في ظل رؤيتها طويلة الاجل التي تستهدف تنويع مصادر الدخل وتطوير القطاعات غير النفطية. واظهر تقرير الطاقة العالمي الصادر عن الهيئة الدولية لمراكز البيانات ان الشرق الاوسط يمتلك فرصا واعدة ليصبح مركزا رائدا للبنية التحتية الرقمية والذكاء الاصطناعي بفضل موقعه المتميز ووفرة الطاقة.

اوضح مهدي باريافي الرئيس التنفيذي ومؤسس الهيئة الدولية لمراكز البيانات ان السعودية تتصدر المشهد الاقليمي في جذب استثمارات مراكز البيانات تليها الامارات. واضاف ان مراكز البيانات تمثل المحرك الاساسي للاقتصاد الرقمي الحديث وتعمل بمثابة مصافي للبيانات التي تعد اثمن سلعة في العصر الحالي مشيرا الى ان السعودية في وضع مثالي لقيادة هذا القطاع نظرا لامتلاكها البنية التحتية والموارد اللازمة.

كشف باريافي ان المنافسة في هذا القطاع مفتوحة بين دول المنطقة حيث تشهد دول مثل عمان والكويت وقطر جهودا طموحة بينما تخضع اسواق اخرى مثل مصر والاردن والعراق لعمليات تحول رقمي استراتيجية. واكد ان المملكة تتمتع بمزايا تنافسية تشمل الاستقرار الحكومي والموقع الجغرافي والكثافة السكانية وصندوق الثروة السيادي الضخم مما يجعلها وجهة جاذبة للمشاريع العملاقة في مجال الذكاء الاصطناعي.

بين التقرير ان استهلاك مراكز البيانات للطاقة في الشرق الاوسط لا يزال ضمن مستويات منخفضة مقارنة بالمعدلات العالمية مما يمنح المنطقة قدرة كبيرة على التوسع. واشار باريافي الى ان الطاقة تعد العائق الاكبر امام نمو الذكاء الاصطناعي عالميا نظرا لضخامة الاحتياجات الكهربائية للنماذج والتطبيقات الحديثة وهو ما يجعل الشرق الاوسط ركيزة اساسية للاقتصاد العالمي في المرحلة المقبلة.

اختتم باريافي حديثه بالاشارة الى ان التحديات الجيوسياسية المتمثلة في التوترات الاقليمية تمثل عائقا يجب معالجته لجذب المزيد من الاستثمارات الاجنبية. وشدد على ضرورة تعزيز التكامل العربي في مجالات الحوكمة وتوحيد معايير مراكز البيانات لتعزيز القدرة التنافسية للمنطقة ككتلة اقتصادية موحدة قادرة على قيادة الاقتصاد الرقمي العالمي.