معركة قانونية تلاحق صفقة استحواذ ضخمة في قطاع الاعلام الامريكي
تشهد الولايات المتحدة تصاعدا في المخاوف المرتبطة باحتكار قطاع الاعلام والترفيه على خلفية صفقة استحواذ سكاي دانس باراماونت على شركة وارنر براذرز ديسكفري. واظهرت المعطيات الحالية ان هذه الصفقة التي تبلغ قيمتها نحو 110 مليارات دولار تواجه اعتراضات قانونية ونقابية واسعة النطاق تهدد بوقف مسارها.
كشفت نقابة كتاب السيناريو الامريكية عن رفعها دعوى قضائية تطالب بمنع اتمام الصفقة. واوضحت النقابة في مذكرتها ان الاندماج سيمنح الكيان الجديد نفوذا احتكاريا يهدد المنافسة في السوق ويجعله المشتري الاكبر للإنتاجات السينمائية والدرامية في البلاد. وبينت ان الصفقة لا تكتفي بتهديد النموذج الاقتصادي للصناعة فحسب بل قد تؤثر ايضا على حرية الابداع عبر فرض انماط ثقافية محددة نتيجة تركيز القوة الانتاجية في يد كيان واحد.
واضافت التقارير ان التحرك القانوني جاء بعد مبادرة قادتها ولاية كاليفورنيا وانضمت اليها 11 ولاية اخرى للاعتراض على موافقة وزارة العدل الامريكية على الصفقة. وقال القائمون على الدعوى امام محكمة المقاطعة الفيدرالية في كاليفورنيا ان هناك ضرورة ملحة لوقف تنفيذ الاستحواذ واصدار امر تقييدي مؤقت يمنع استكمال العملية لحين الفصل في القضية.
واشار العاملون في قطاع الترفيه الى ان الاندماج قد يؤدي الى موجة جديدة من تسريح الموظفين في ظل التحديات التي يفرضها توسع استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي. وذكر معارضو الصفقة ان تقليص عدد اللاعبين الكبار في السوق سينعكس سلبا على فرص المنتجين المستقلين ويحد من تنوع الاصوات التي تصل الى الجمهور.
واكدت المصادر ان اتمام الصفقة سينقل السيطرة على امبراطورية اعلامية ضخمة تضم شبكات سي بي اس نيوز وسي ان ان اضافة الى استوديوهات باراماونت بيكتشرز ووارنر براذرز الى عائلة اليسون. وباتت هذه القضية تمثل اختبارا حقيقيا لسياسات مكافحة الاحتكار في عصر البث الرقمي حيث تتباين الرؤى حول ما اذا كانت الصفقة ضرورة اقتصادية لمواجهة تحولات السوق ام خطوة نحو تقليص المنافسة بشكل غير مسبوق.







