مخاوف في مصر من ارتفاع اسعار الوقود بسبب تقلبات اسواق النفط العالمية

{title}
راصد الإخباري -

تجددت حالة من القلق في الشارع المصري بشان احتمالية زيادة اسعار الوقود وذلك على خلفية التقلبات الحادة التي تشهدها اسواق النفط العالمية مؤخرا. وبينما يربط المواطنون بين تحريك اسعار المحروقات وبين ارتفاع تكاليف السلع والخدمات ووسائل النقل اكدت الحكومة المصرية حرصها على عدم التسرع في اتخاذ اي قرارات اقتصادية متسرعة.

اوضح رئيس الوزراء مصطفى مدبولي خلال الاجتماع الاسبوعي للحكومة ان تاثيرات التوترات الجيوسياسية والمواجهات الاقليمية على امدادات الطاقة لا تزال تشكل تحديا كبيرا. وقال ان الحكومة كانت تضع في حساباتها اسوا السيناريوهات المتعلقة بتجدد الصراع وتداعياته على اسواق الطاقة العالمية. واضاف ان اسعار البترول عاودت الارتفاع لتصل الى 85 دولارا للبرميل بعد ان شهدت تراجعا نسبيا في وقت سابق مؤكدا ان الدولة تعمل على احتواء هذه التداعيات السلبية.

كشف الخبير الاقتصادي كريم العمدة ان الموقف لا يزال رهنا بالتطورات الاقليمية ومدى تاثيرها على سلاسل الامداد. واشار الى ان استمرار التصعيد قد يدفع الحكومة نحو مراجعة اسعار الوقود لتفادي العجز في الموازنة العامة وتجنب زيادة فاتورة الدعم التي تؤدي بدورها الى ارتفاع معدلات التضخم. واوضح ان استقرار الاوضاع قد يمنع اتخاذ اي زيادات جديدة في المدى القريب.

لفت وزير البترول الاسبق اسامة كمال الى ان عودة التصعيد انعكست سريعا على الاسواق العالمية مما ادى الى صعود اسعار النفط مجددا. ونبه الى ان استمرار حالة عدم اليقين قد يؤدي الى ملامسة اسعار البرميل لمستويات قياسية تصل الى 100 دولار. وتاتي هذه التوقعات في وقت تشهد فيه الساحة البرلمانية نقاشات حول السياسات السعرية للحكومة حيث طالب بعض النواب باعادة النظر في اسعار الوقود الحالية.

اظهرت تصريحات عضو مجلس النواب عاطف مغاوري ترجيحات بشان توجه الحكومة لرفع اسعار الخدمات والوقود كاجراء احترازي لمواجهة الضغوط الاقتصادية. وحذر من ان اي زيادة جديدة في اسعار الوقود ستنعكس بشكل مباشر على اسعار السلع الاساسية مما يزيد من الاعباء المعيشية على المواطنين. واشار الى ان الحكومة تعتمد في موازنتها العامة على تقديرات اسعار النفط التي تاثرت بشكل مباشر بالقفزات السعرية التي تجاوزت التوقعات السابقة.