مصير اتفاق الاطار في لبنان بين تعثر التفاهم الاميركي الايراني ومواقف حزب الله

{title}
راصد الإخباري -

يستعد لبنان لمرحلة سياسية وامنية جديدة تزامنا مع استكمال التحضيرات اللوجستية اللازمة لنشر وحدات الجيش في المنطقتين النموذجيتين تنفيذا لاتفاق الاطار الموقع مع اسرائيل برعاية اميركية. واوضحت مصادر مطلعة ان مذكرة التفاهم لا تزال معلقة في ظل التوتر القائم بين واشنطن وطهران. واظهرت المعطيات ان حزب الله لا يزال يراهن على توصل البلدين لاتفاق يتيح لايران فرض معادلة جديدة في المنطقة. ويجد الحزب نفسه امام خيار صعب في حال استمر في الامتناع عن تسهيل انتشار الجيش بخلاف رئيس المجلس النيابي نبيه بري الذي يتعاطى بواقعية سياسية مع خطة الانتشار.

واضافت المصادر ان بري يطالب بتوسيع رقعة انتشار الجيش لتشمل القضاء بدلا من الاكتفاء ببلدة واحدة لضمان شمولية السيطرة الامنية. وكشفت ان الاجتماع اللبناني الاسرائيلي المرتقب عبر تطبيق الكتروني سيبحث اليات التحقق من انتشار الجيش بعد ان انجزت قيادة المؤسسة العسكرية كافة الترتيبات اللوجستية وتسيير الدوريات في جنوب الليطاني تمهيدا لاستحداث نقاط عسكرية ثابتة تضمن خلو المنطقة من اي مجموعات مسلحة غير حكومية.

وبينت المصادر الوزارية ان الاجتماع الثلاثي سيضم وفدا لبنانيا برئاسة السفير السابق سيمون كرم مع احتمال انضمام ضابط رفيع المستوى من قيادة الجيش. واكدت ان الهدف الرئيسي يتمثل في تشكيل لجنة تنفيذية للتحقق من الانتشار بمشاركة ضباط لبنانيين واميركيين مع احتمال انضمام ممثلين عن قوات اليونيفيل او لجنة الهدنة دون وجود اي طرف اسرائيلي بناء على طلب الجانب اللبناني. واشارت الى ان التوافق على تشكيل اللجنة يعني جاهزية وحدات الجيش للانتشار الفوري بمجرد تحديد ساعة الصفر.

واوضحت المصادر ان رهان حزب الله على التفاهم الاميركي الايراني يجعل الوضع في الجنوب رهينة لانتظار مسارات دولية معقدة. وتساءلت المصادر عن الاسباب التي تمنع الحزب من التعايش المؤقت مع اتفاق الاطار ومنح الحكومة فترة سماح لاستكمال تطبيقه تحت ضغط اميركي. واشارت الى وجود تواصل قائم حاليا بين قيادة الجيش والحزب لبحث ضرورة تسهيل عملية الانتشار دون عوائق.

وختمت المصادر بان نجاح خطة الانتشار يوجه رسالة واضحة حول استحالة الربط بين المسارين اللبناني والايراني. ويبقى الانظار متجهة نحو الميدان لترقب رد فعل حزب الله وقدرته على التكيف مع خطوات تطبيق اتفاق الاطار بدلا من التصعيد السياسي الذي قد يعرقل المساعي الرامية لضبط الحدود.