موقف الرئيس الجزائري من معارضي الخارج يثير جدلا واسعا

{title}
راصد الإخباري -

شكك معارضون جزائريون في جدية الدعوة التي وجهها الرئيس عبد المجيد تبون لعودة معارضي الخارج الى البلاد وممارسة المعارضة من الداخل. واعتبر هؤلاء المعارضون ان هذه الدعوة تظل مقترنة بشروط محددة قد تحد من فاعليتها وجدواها على ارض الواقع.

واكد الرئيس عبد المجيد تبون خلال زيارة عمل يقوم بها الى المانيا ان ابواب العودة مفتوحة امام كل من يعارض بأسلوب متحضر ويطرح بدائل عملية تسهم في دفع مسار التقدم الديمقراطي في الجزائر. واضاف الرئيس انه يحق لكل جزائري ممارسة النقد شريطة مراعاة التقاليد والقيم والحرمة الوطنية بعيدا عن خطاب الكراهية والسب والشتم.

واوضح تبون في رسالته الموجهة الى معارضي سياساته ان الاختلاف في التوجه القائم يتطلب تعبيرا واضحا عن الرفض مع استعراض الحلول البديلة. واعتبر ان هذا الاسلوب الحضاري هو الكفيل بتثمين المسيرة الوطنية بدلا من اللجوء الى ممارسات لا تثمر حلولا واقعية.

وكشف سعيد صالحي رئيس الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الانسان ان دعوة العودة تكتسي طابعا شكليا في ظل تقاليد النظام التي تفرغ حرية التعبير من محتواها. وبين صالحي ان تحويل الوعود الى واقع ملموس يتطلب خطوات عملية تشمل انهاء الملاحقات القضائية واطلاق سراح سجناء الرأي وفتح الفضاء العام امام الجمعيات والاحزاب المنحلة.

واشار الصحافي والناشط عبد الكريم زغيليش الى ان الواقع الحالي يفرض تحديات كبيرة امام دعوات المعارضة المتحضرة. وتساءل زغيليش عن كيفية طرح البدائل الديمقراطية في ظل استمرار الملاحقات القضائية التي يواجهها خصوم السلطة مؤكدا ان الحقائق الموثقة تكفي لتعرية المشهد دون الحاجة الى تجريح.

واظهرت الزيارة الرئاسية الى المانيا جانبا اقتصاديا مهما حيث تم الاعلان عن شراكة استراتيجية وتوقيع اكثر من ثلاثين اتفاقية تعاون. وشملت الاتفاقيات قطاعات المحروقات والطاقات المتجددة والصناعات الصيدلانية والميكانيكية بهدف تعزيز التبادل بين البلدين بعيدا عن التجاذبات السياسية المتعلقة بملف المعارضين.