تصاعد التوتر العسكري بين واشنطن وطهران يثير مخاوف العراقيين من ارتفاع الاسعار
ساد القلق الشارع العراقي مجددا مع انهيار الهدنة بين الولايات المتحدة وايران وعودة المواجهة العسكرية الى الواجهة. واصبح السؤال الابرز لدى الملايين من المواطنين يتمحور حول كيفية انعكاس هذا التصعيد على اسعار الغذاء واستقرار الاسواق والمعيشة اليومية في ظل التوترات المستمرة.
واظهرت التطورات الاخيرة عودة تبادل الضربات العسكرية وتصاعد التوتر في مضيق هرمز وارتفاع اسعار النفط عالميا. واوضحت الحكومة العراقية في سياق تعاملها مع الازمة امتلاكها مخزونا استراتيجيا من المواد الغذائية مع استمرار العمل على تنويع منافذ تصدير النفط تحسبا لاي طارئ قد يطرأ على المشهد الاقليمي.
وكشف مواطنون عن تبني سلوك استهلاكي حذر في الاسواق المحلية. وقال المواطن خالد القيسي ان حالة من عدم اليقين تسيطر على الناس مما دفعهم لترشيد الانفاق والتركيز على الاحتياجات الاساسية فقط خشية تقلبات الاسعار وتغير حركة السوق بشكل مفاجئ. واضاف ان الكثير من الاسر اصبحت تحرص على تأمين مخزون من المواد الغذائية في منازلها في ظل استمرار حالة التوتر.
وبين سكان المدن الحدودية ولا سيما محافظة ديالى مخاوفهم من تاثير التوترات على حركة المنافذ التجارية مع ايران. واشار المواطن عمر محجوب الى ان اي اضطراب في هذه المنافذ سيؤدي بالضرورة الى ارتفاع الاسعار وتضرر ذوي الدخل المحدود بشكل مباشر. وحذر الباحث الاقتصادي علي ناجي من ان استمرار الاضطراب في الملاحة والتجارة الاقليمية سيزيد من تكاليف النقل والتأمين وهو ما سينعكس تدريجيا على اسعار السلع في الاسواق العراقية.
واكد الباحث السياسي قحطان الخفاجي ان العراق يواجه تحديات متداخلة نتيجة التنافس الامريكي الايراني. واوضح ان التصعيد العسكري يضع العراق امام اختبارات صعبة تتجاوز الجانب الاقتصادي لتطال الملفات الامنية والاتفاقيات الدولية. واضاف ان رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي يسعى من خلال زيارته الحالية الى واشنطن الى تحويل طبيعة العلاقات الثنائية نحو شراكة اقتصادية تركز على الطاقة والاستثمار لتجاوز تداعيات الصراعات الاقليمية.







