صندوق النقد يحذر من تضاؤل قدرة الاقتصاد العالمي على امتصاص صدمات النفط
كشف صندوق النقد الدولي ان الاقتصاد العالمي بات يمتلك قدرة اقل على امتصاص صدمات امدادات النفط في ظل تجدد التوترات بين الولايات المتحدة وايران. واوضح الصندوق ان استمرار اي اغلاق لمضيق هرمز لفترة طويلة قد يختبر حدود المرونة التي اظهرتها اسواق الطاقة خلال الفترة الماضية.
وبين الصندوق في تدوينة نشرت الاربعاء ان الاثر الاولي للنزاع على الاقتصاد العالمي جاء اقل حدة مما كان متوقعا عند اندلاعه. واشار الى ان اسعار الطاقة لم ترتفع بالوتيرة التي توقعها كثير من الاقتصاديين وذلك بفضل زيادة الامدادات من منتجين اخرين والسحب من المخزونات الاستراتيجية اضافة الى قدرة الشركات والاسر على التحول السريع لمصادر طاقة بديلة.
واضاف الصندوق ان هذه العوامل ليست غير محدودة محذرا من ان اغلاق مضيق هرمز سيضع تلك الهوامش تحت ضغط شديد. وقال ان ما خفف الصدمة الاولى هو ان اسواق الطاقة كانت تمتلك هامشا للمناورة لكن مع تجدد التوترات اصبح هذا الهامش اصغر ويتقلص اكثر مع استهلاك الطاقة الانتاجية الفائضة.
وخفض الصندوق توقعاته لنمو الاقتصاد العالمي مشددا على ان النمو قد يكون اضعف اذا تصاعد الصراع في الشرق الاوسط. واظهرت التقديرات ان اغلاق المضيق ادى الى خروج اكثر من 1.1 مليار برميل من النفط الخام من الاسواق وهو ما يعادل نحو 10 ايام من الاستهلاك العالمي.
واوضح الصندوق ان ارتفاع الاسعار في بداية الازمة ادى الى تراجع الطلب العالمي بنحو 5.8 مليون برميل يوميا في حين زادت دول مثل الولايات المتحدة وفنزويلا وغيانا وروسيا انتاجها. واكد الصندوق ان مرونة اسواق الطاقة وسرعة استجابة السياسات منحت الاقتصاد العالمي وقتا ثمينا مشيرا الى ان التوصل لاتفاق دائم من شانه ان يتيح فرصة لاستعادة الامدادات.
وختم الصندوق تحذيراته بالتأكيد على ان المخزونات التي ساعدت في احتواء الازمة تحتاج الى اعادة تكوين مشيرا الى ان العالم سيبدأ من موقع اضعف عندما تقع الصدمة المقبلة اذا لم يتم تجديد هذه المخزونات. ودعا في الوقت ذاته الى تسريع التحول نحو مصادر الطاقة البديلة للحد من التعرض لاضطرابات الامدادات مستقبلا.







