انقسام داخل الاحتياطي الفيدرالي حول اسعار الفائدة ومخاوف التضخم

{title}
راصد الإخباري -

تتزايد مؤشرات الانقسام داخل الاحتياطي الفيدرالي بشان الخطوة المقبلة للسياسة النقدية في ظل عودة مخاطر التضخم للظهور مجددا نتيجة ارتفاع اسعار الطاقة واستمرار الانفاق على تقنيات الذكاء الاصطناعي. واظهرت التطورات الاخيرة تمسك رئيس المجلس كيفين وارش بعدم تقديم اي توجيهات مسبقة للاسواق بينما بدا عدد من صناع السياسة يلمحون بوضوح الى ان رفع اسعار الفائدة قد يصبح خيارا ضروريا حال عدم استئناف التضخم لمساره النزولي.

وكشفت محافظة مجلس الاحتياطي الفيدرالي ليزا كوك عن استعدادها للتحرك في حال لم تبدأ معدلات التضخم في التراجع قريبا مع تاكيدها على تفضيل منح الاقتصاد مزيدا من الوقت لتقييم البيانات. واوضحت كوك في كلمة لها ان الحكمة تقتضي مراقبة تطورات التضخم عن كثب لافتة الى ان المخاطر لا تزال تميل بقوة نحو ارتفاع الاسعار مدفوعة بطفرة الاستثمار في الذكاء الاصطناعي والرسوم الجمركية والتوترات الجيوسياسية في الشرق الاوسط.

وبينت كوك ان التزامها باعادة التضخم الى مستهدف البنك البالغ 2 في المئة ثابت ولا يتزعزع مشيرة الى ان ميزان المخاطر قد تغير بشكل ملحوظ مقارنة بالعام الماضي حيث اصبحت مخاطر التضخم تتجاوز مخاطر ضعف سوق العمل. وتاتي هذه التصريحات في وقت يتصاعد فيه الجدل داخل المؤسسة النقدية حيث اشار محافظ البنك كريستوفر والر في وقت سابق الى احتمالية اضطرار البنك للتحرك ما لم تظهر ادلة متواصلة على تباطؤ التضخم خلال الاشهر المقبلة.

واضافت كوك ان سعر الفائدة الحالي الذي يتراوح بين 3.50 و3.75 في المئة يعد مقيدا بصورة معتدلة وقد يسهم في خفض التضخم لكن لجنة السوق المفتوحة قادرة على التريث قبل تقييم مدى كفاية السياسة النقدية الحالية. وفي سياق متصل يواصل رئيس الاحتياطي الفيدرالي كيفين وارش الامتناع عن الكشف عن موقفه من المسار المقبل مؤكدا ان البنك سيتخذ قراراته بناء على البيانات الاقتصادية وليس بناء على توقعات الاسواق.

وقال وارش امام الكونغرس ان الفيدرالي سيقيم كافة ادواته سواء اسعار الفائدة او الميزانية العمومية لتعديل السياسة النقدية لمواجهة التضخم معتبرا انه من الافضل للأسواق مراقبة البيانات بدلا من الاعتماد على تصريحات المسؤولين. وتترقب الاسواق حاليا اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي المقرر عقده يومي 28 و29 يوليو للحصول على مؤشرات واضحة بشان الخطوة القادمة في مسار اسعار الفائدة.