طفرة الذكاء الاصطناعي تدفع صادرات الصين لتحقيق نمو قياسي
سجلت صادرات الصين ارتفاعا ملحوظا خلال شهر يونيو الماضي مدعومة بزيادة الطلب العالمي على الرقائق الالكترونية وقوة الحوسبة التي يتطلبها قطاع الذكاء الاصطناعي. واوضحت بيانات الجمارك الصينية ان الصادرات نمت بنسبة 27 في المائة مقارنة بالعام الماضي وهي النسبة التي تجاوزت توقعات الاقتصاديين مما يعزز من اعتماد المنتجين على الاسواق الخارجية في ظل استمرار محاولات صانعي السياسات لتحفيز الطلب المحلي المتعثر.
واظهرت الارقام ان هذا الاداء القوي يضع الاقتصاد الصيني على المسار الصحيح لتحقيق فائض تجاري قد يتجاوز تريليون دولار للعام الثاني على التوالي. وبينت التقارير ان الشركات الصينية تمكنت من الحفاظ على مستويات مبيعات مرتفعة رغم التحديات الاقتصادية العالمية والتوترات التجارية المستمرة مع الولايات المتحدة الامريكية.
وكشفت البيانات الرسمية ان الواردات قفزت بنسبة 36 في المائة خلال الشهر ذاته مسجلة اعلى مستوى لها في خمس سنوات. واشار خبراء اقتصاديون الى ان ارتفاع قيمة الواردات لا يعكس بالضرورة تعافيا في الطلب المحلي بل يرتبط بشكل اساسي بارتفاع اسعار اشباه الموصلات عالميا حيث شهدت الواردات من كوريا الجنوبية وتايوان قفزات كبيرة في هذا القطاع.
وقال شو تيانتشن كبير الاقتصاديين في وحدة الاستخبارات الاقتصادية في بكين ان قوة الصادرات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي تشير الى تحسن الاداء في النصف الثاني من العام. واضاف ان مزيج السياسات التوسعية وتسريع الانفاق الحكومي قد يدعم الاقتصاد لكنه حذر من ان الطلب المحلي لا يزال يمثل عائقا رئيسيا في ظل استمرار ازمة العقارات التي تضغط على معدلات الاستهلاك والاستثمار.
واكد تشيوي تشانغ كبير الاقتصاديين في شركة بينبوينت لادارة الاصول ان الصادرات ستواصل زخمها خلال الفترة المقبلة. واوضح ان هذا الاعتماد المتزايد على التصدير قد يؤدي الى زيادة حدة التوترات التجارية مع الشركاء الدوليين لا سيما في اوروبا في وقت تشير فيه التقارير الى ان نسبة الصادرات الى اجمالي مبيعات التصنيع في الصين بلغت مستويات غير مسبوقة منذ انضمامها لمنظمة التجارة العالمية.
وبينت الارقام ان الصين اتجهت لتقليص مخزونات الطاقة والاعتماد على الفحم لتعويض نقص واردات الغاز الطبيعي. واشار مسؤولون في قطاع الجمارك الى الثقة في استمرار قوة صادرات التكنولوجيا خلال النصف الثاني من العام الجاري رغم استمرار الضغوط الخارجية وتوقعات بتباطؤ نمو الناتج المحلي الاجمالي في ظل ضعف الطلب الداخلي.







