حسن بورجي لبناني يبتكر اسرع بنك رقمي في غرب افريقيا

{title}
راصد الإخباري -

غادر اجداد حسن بورجي بلدة قانا في جنوب لبنان متوجهين الى كوت ديفوار في اربعينيات القرن الماضي بحثا عن فرص افضل للحياة. لم يكن في حسبانهم ان تلك الرحلة ستثمر لاحقا عن بناء شركة تكنولوجيا مالية تخدم الملايين.

كشف بورجي ان رحلة الهجرة التي بدات مع الجيل الاول تحولت الى قصة نجاح يقودها اليوم بوصفه الشريك المؤسس والمدير التنفيذي لتطبيق دجامو. واوضح ان هذا التطبيق اصبح احد اسرع تطبيقات الخدمات المالية الرقمية نموا في غرب افريقيا. مبينا ان هذا النموذج يعكس الدور المتنامي لرواد الاعمال من اصول لبنانية في اقتصاد القارة الافريقية.

قال بورجي انه ولد وعاش طوال حياته في كوت ديفوار وتشرب ثقافتها وتفاصيلها اليومية حتى اصبحت هويته مزيجا فريدا بين افريقيا واوروبا. واضاف انه يمثل الجيل الثالث الذي استقر في هذا البلد ويحمل الهوية الايفوارية مع الحفاظ على جذور لبنانية راسخة. واشار الى ان السر في نجاح المغتربين اللبنانيين يكمن في قدرتهم الهائلة على التكيف والاندماج الكامل في الثقافات المحلية.

اوضح بورجي ان قلبه يعتصر الما بسبب ما يمر به الجنوب اللبناني من دمار ونزوح قسري جراء الحرب. وقال انه كان يخطط لزيارة لبنان هذا العام لكن الظروف الامنية حالت دون ذلك. واضاف ان رؤية الشباب الواعد يغادر لبنان بسبب غياب الاستقرار امر محزن ومخز للمؤسسات التي فشلت في حماية هذه الطاقات.

كشف بورجي عن التحديات التي واجهها في غرب افريقيا حيث تعاني نسبة تتجاوز 80 بالمئة من السكان من تهميش مالي. واوضح انه اطلق عام 2020 تطبيق دجامو بالتعاون مع شريكه الايفواري راديس لابي بهدف تحقيق الشمول المالي وتوفير خدمات مصرفية سهلة للشباب والطلاب والعاملين.

اظهرت النتائج ان تطبيق دجامو حقق نجاحا فاق التوقعات ليصبح اول شركة ناشئة من كوت ديفوار تُقبل في حاضنة الاعمال العالمية واي كومبيناتور في وادي السيليكون. واضاف بورجي ان المشروع تحول الى صرح مالي يضم اكثر من 300 موظف ويقدم خدماته لاكثر من مليوني عميل.

وجه بورجي رسالة الى شباب لبنان قائلا ان المغادرة وبناء الحياة في الخارج ليست نهاية المطاف بل هي امتداد لتاريخ اللبنانيين في السعي والتكيف. واضاف انه يامل من الشباب الذين يمتلكون القدرة على الصمود داخل الوطن ان يحاولوا تاسيس مشاريعهم الخاصة لان طاقاتهم المبتكرة هي الرافعة الوحيدة لنهوض البلاد.