كواليس العملية الاسرائيلية السرية لتجنيد محمود احمدي نجاد

{title}
راصد الإخباري -

كشفت تقارير استخباراتية عن تفاصيل عملية سرية ومعقدة قادتها اسرائيل لمحاولة تجنيد الرئيس الايراني الاسبق محمود احمدي نجاد بهدف تنصيبه زعيما جديدا لايران. واظهرت المعلومات ان هذه المساعي تضمنت سلسلة من اللقاءات السرية التي عقدت في بودابست تحت غطاء مؤتمرات اكاديمية، حيث التقى نجاد بعناصر من الموساد الاسرائيلي.

واوضح مسؤولون مطلعون ان هذه العملية كانت تمثل اولوية قصوى لدى الاستخبارات الاسرائيلية، حيث سافر رئيس جهاز الموساد السابق ديفيد برنياع شخصيا الى المجر للقاء احمدي نجاد. واضافت المصادر ان اسرائيل قدمت دعما ماليا سريا لتغطية نفقات اقامة وسفر الرئيس الاسبق، في اطار خطة استراتيجية استمرت سنوات تهدف لاحداث تغيير في نظام الحكم في طهران.

وبينت التحقيقات ان الخطة بلغت ذروتها في اواخر فبراير الماضي، حين حاولت عناصر من الموساد تهريب احمدي نجاد من منزله في طهران عبر سيارة مصفحة ونقله الى مكان امن، وذلك بالتزامن مع الحرب التي شنتها اسرائيل على ايران. واكدت المصادر ان هذه العملية فشلت في تحقيق هدفها النهائي، حيث خاب امل احمدي نجاد في الخطة الاسرائيلية، ليجد نفسه لاحقا تحت الاقامة الجبرية لدى الحرس الثوري الايراني بعد انكشاف تفاصيل تواصله.

واشار مسؤولون الى ان احمدي نجاد، الذي عرف بتشدده خلال فترة رئاسته، بدأ في السنوات الاخيرة يتبنى خطابا اكثر اعتدالا وسعى لتقديم نفسه كبديل سياسي قادر على احداث تغيير. وذكرت تقارير ان الرئيس الاسبق كان يطمح للعودة الى السلطة بدعم خارجي، معربا في نقاشات خاصة عن استعداده لتطبيع العلاقات مع اسرائيل في حال توليه الحكم.

وظهر احمدي نجاد بشكل مفاجئ في السادس من يوليو الماضي خلال موكب تشييع المرشد الايراني الراحل علي خامنئي، حيث بدا محاطا بعناصر امنية وسط غموض يلف وضعه الحالي. ولم تصدر اي تعليقات رسمية من الجانب الاسرائيلي حول تفاصيل هذه العملية الاستخباراتية التي كانت تهدف الى اعادة تشكيل المشهد السياسي في ايران.