اليابان تؤكد استقرار استراتيجية اكبر صندوق تقاعد في العالم
كشفت مصادر حكومية عن عدم وجود اي نية لدى اليابان لاجراء تغييرات جذرية او فورية على توزيع الاصول في صناديق التقاعد الحكومية رغم التوجه الرسمي نحو تشجيع زيادة الاستثمارات داخل السوق المحلية. واوضحت المصادر ان المبادرة الحكومية لا تعني باي حال تعديل الاهداف الاستثمارية متوسطة الاجل لصندوق استثمار المعاشات التقاعدية الحكومي في الوقت الراهن.
واضافت المصادر ان رد فعل الاسواق المالية كان اكبر بكثير مما كان متوقعا بعد تصريحات وزيرة المالية ساتسوكي كاتاياما التي اشارت فيها الى بحث سبل دفع الصناديق لزيادة الاستثمارات في الاصول اليابانية. وبينت المصادر ان تلك التصريحات لم تكن تهدف مطلقا الى اعادة هيكلة توزيع الاصول او الضغط على الصندوق الذي يدير نحو 1.81 تريليون دولار ليغير سياسته الاساسية.
وذكر خبراء ان صندوق المعاشات الحكومية يمتلك مرونة محدودة تسمح له بالتحرك ضمن هوامش معينة حيث يوزع استثماراته بالتساوي بين اربع فئات رئيسية تشمل السندات والاسهم المحلية والاجنبية. واشاروا الى ان القواعد الحالية تتيح انحرافا يصل الى 6 نقاط مئوية عن النسبة المستهدفة للسندات المحلية مما يسمح بزيادة الاستثمار داخل اليابان دون الحاجة لتعديل السياسة الاستثمارية الكلية.
وقال كبير الاقتصاديين في معهد نومورا للبحوث تاكاهيدي كيوتشي ان ارتفاع العوائد على السندات الحكومية اليابانية جعلها اكثر جاذبية للمستثمرين في الفترة الاخيرة. واوضح ان الصندوق يستطيع الاستفادة من هذه الفرصة ضمن الصلاحيات المتاحة لديه حاليا لتعزيز حيازاته المحلية مع الحفاظ على مستويات منخفضة من المخاطر.
واكد كبير امناء مجلس الوزراء مينورو كيهارا ان الصندوق يراجع محفظته الاستثمارية بشكل سنوي لتقييم ظروف السوق باستمرار. واضاف ان الحكومة تفضل في الوقت الراهن الاستفادة من المرونة المتاحة داخل الاطار الحالي بدلا من اجراء تغييرات واسعة قد تؤثر على استقلالية اكبر صندوق تقاعد في العالم وتضر بمصلحة المستفيدين من المعاشات.







