تصعيد عسكري غير مسبوق بين واشنطن وطهران في مضيق هرمز
شهد مضيق هرمز ليل الاحد الاثنين تبادلا للضربات يعد الاعنف بين واشنطن وطهران منذ اعلان وقف اطلاق النار في شهر ابريل الماضي. واظهرت التطورات الميدانية تنفيذ الجيش الامريكي سلسلة غارات جوية استهدفت مواقع عسكرية ايرانية شملت انظمة دفاع جوي ورادارات ساحلية ومنصات صواريخ وطائرات مسيرة وزوارق صغيرة. واوضحت القيادة المركزية الامريكية ان هذه الضربات جاءت بتوجيه من الرئيس ترمب لتقويض قدرات طهران على تهديد الملاحة الدولية وحماية البحارة والسفن التجارية العابرة للمضيق.
وكشفت وسائل اعلام رسمية ايرانية ان القصف الامريكي طال مناطق واسعة في غرب وجنوب غرب ايران بما فيها جزيرة قشم وبندر عباس ومحافظة خوزستان. واضافت المصادر ان الهجمات اسفرت عن وقوع ضحايا بين قتلى وجرحى في ماهشهر وجزيرة فارور مما دفع وزارة الخارجية الايرانية الى التنديد بشدة بالعمليات الامريكية متهمة واشنطن بافشال كافة الجهود الدبلوماسية الرامية لتحقيق الاستقرار في المنطقة.
وبين الحرس الثوري الايراني في بيان له انه رد على الهجمات الامريكية باستهداف منشآت تابعة لواشنطن في سلطنة عمان والبحرين والاردن والكويت. واعلن الجيش الاردني من جانبه ان دفاعاته الجوية تمكنت من اعتراض واسقاط اربعة صواريخ اطلقت من الاراضي الايرانية دون تسجيل خسائر بشرية او مادية. وفي سياق متصل اكدت السلطات في البحرين والكويت تصديها لاهداف جوية معادية في مجالها الجوي وذلك عقب تعرض مراكز حدودية ومنصات نفطية كويتية لهجمات خلال الساعات الماضية.
واكد المتحدث باسم الخارجية الايرانية اسماعيل بقائي ان طهران لن تلتزم بمذكرة التفاهم الموقعة مع واشنطن في يونيو الماضي ما لم تلتزم الولايات المتحدة بتعهداتها. واوضح ان ايران اعادت اغلاق مضيق هرمز امام ناقلات المحروقات مما تسبب في ارتفاع حاد باسعار النفط العالمية حيث قفز سعر خام برنت باكثر من 4 في المئة ليصل الى مستويات قياسية.
وقال المستشار العسكري للمرشد الايراني محسن رضائي ان مضيق هرمز يمثل لايران اهمية تفوق القنابل الذرية مشددا على عزم طهران فرض قواعد جديدة للملاحة. وفي المقابل شددت القيادة المركزية الامريكية على ان الممر المائي لا يزال مفتوحا وان حركة الملاحة تسير بشكل طبيعي رافضة مزاعم طهران بالسيطرة عليه. من جهته دعا الامين العام للامم المتحدة انطونيو غوتيريش الطرفين الى ممارسة اقصى درجات ضبط النفس والعودة السريعة الى طاولة المفاوضات لتجنب مزيد من التصعيد.







