تداعيات استهداف منشآت الصلب في ايران واثرها على الاقتصاد والحرس الثوري
كشفت التطورات الميدانية الاخيرة عن استهداف طائرات حربية لمجمعات صناعية كبرى في ايران ضمن حملة عسكرية واسعة شملت مواقع صواريخ وانظمة دفاع جوي. واوضحت التقارير ان الغارات الاسرائيلية طالت مجمع مباركة للصلب الواقع خارج مدينة اصفهان وموقعا اخر في جنوب غربي البلاد. واكد رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو ان هذه الضربات تستهدف تقليص قدرة طهران على انتاج الصلب وحرمان الحرس الثوري من تدفقات مالية حيوية.
واظهرت البيانات ان شركة مباركة للصلب تمثل نموذجا للتعقيد الاقتصادي في ايران حيث تتداخل مصالح القيادة وقوات الامن مع كيانات اقتصادية توفر فرص عمل لآلاف المواطنين. واشار موظفون سابقون الى ان الهجمات تسببت في توقف اجزاء كبيرة من المصنع عن العمل مما اثر بشكل مباشر على معيشة اكثر من 20 الف عامل وقطع امدادات الصلب عن السوق المحلي. وبينت الاحصائيات ان الشركة توفر ايرادات لصندوق استثماري تابع لجهاز الباسيج المرتبط بالحرس الثوري وفقا لوزارة الخزانة الامريكية.
وذكر خبراء في الشؤون العسكرية ان منتجات مصنع مباركة قد لا تستخدم في صناعة الصواريخ بشكل مباشر لكنها تلعب دورا في ابحاث السبائك الفولاذية المتقدمة وتدخل في انتاج مركبات نقل واطلاق الصواريخ. وافاد مسؤولون عسكريون بأن الجدل لا يزال قائما حول مشروعية هذه الاهداف في القانون الدولي حيث يرى البعض ان استهداف المنشآت الصناعية المدنية التي تدر دخلا عسكريا يظل محل نقاش قانوني واسع.
وكشفت الوثائق المالية ان هيكل ملكية شركة مباركة يتسم بالغموض مع وجود مساهمين من صناديق استثمارية تابعة للمرشد الايراني او مرتبطة بالحرس الثوري عبر وسطاء. واضاف محللون ان عمليات الخصخصة التي جرت في سنوات سابقة نقلت اجزاء من هذه الشركات الى تكتلات تجارية تابعة للقيادة الدينية مما جعلها هدفا محتملا في ظل تصاعد التوترات الاقليمية. واظهرت التقارير ان الشركة كانت تعتبر يوما ما رمزا للتطور الصناعي بعد الحرب الايرانية العراقية وملاذا لدعم المجتمع المحلي قبل ان تتحول الى نقطة محورية في الصراع الاقتصادي والعسكري.







