بدائل مضيق هرمز.. استراتيجيات دولية لمواجهة التهديدات الايرانية
لم يعد مضيق هرمز مجرد ممر مائي يربط البحار بل تحول بفعل الجغرافيا والسياسة الى ورقة قوة بيد طهران التي استخدمت التلويح باغلاقه كاداة لتهديد اسواق الطاقة العالمية. واظهرت التطورات الاخيرة ان استخدام ايران المكثف لهذا الشريان كاداة ردع دفع الدول الاقليمية والدولية الى تسريع وتيرة بناء مسارات بديلة لتقليل الاعتماد عليه وتجريده من قدرته على احتجاز الاقتصاد العالمي.
وكشفت الاحداث الميدانية الاخيرة عن توجه ايراني لفرض سياسة رفع الكلفة ردا على التوترات العسكرية حيث اقدمت طهران على اغلاق المضيق امام الملاحة في عدة مناسبات كان اخرها ردا على التحركات الاسرائيلية في لبنان. واوضحت التقارير ان طهران لا تزال توظف المضيق كجزء من معادلاتها السياسية رغم وجود مذكرات تفاهم تهدف لضمان حرية الملاحة.
وبينت التحليلات ان الاستراتيجية الايرانية تسببت في اضطرابات حادة بسلاسل الامداد مما دفع العالم للبحث عن طرق اكثر امانا لنقل الطاقة. وظهرت ملامح خريطة جديدة تشمل خطوط انابيب شرق غرب السعودية التي تنقل النفط الى ينبع بطاقة استيعابية ضخمة بالاضافة الى خط حبشان الفجيرة الاماراتي الذي ينقل النفط مباشرة الى خليج عمان بعيدا عن المضيق.
واضافت المصادر ان هذه الازمات اعادت احياء مشاريع اقليمية كانت مؤجلة مثل انبوب نفط العراق نحو ميناء العقبة وتوسيع خط كركوك جيهان. واكد الخبراء ان هذه المشاريع تمنح المنتجين هامش مناورة حيويا وقت الازمات رغم عجزها عن استيعاب كامل الكميات المارة عبر هرمز في الوقت الراهن.
واظهر تقرير لشبكة بلومبيرغ ان شركات الشحن والتأمين بدأت تصنف المضيق كمنطقة خطر دائم مما دفعها لزيادة المخزونات وتنويع الموردين. واوضحت ان افراط طهران في استخدام ورقة المضيق يعجل بتبديد قيمتها الاستراتيجية حيث بات القلق الدولي يتمحور حول الوقت اللازم لجعل اغلاق المضيق بلا اثر على اسواق الطاقة.
واعلن الحرس الثوري الايراني اغلاق المضيق امام الملاحة حتى اشعار اخر بدعوى منع السفن من العبور عبر مسارات غير مصرح بها. وجاء هذا القرار عقب استهداف طهران لسفينتين تجاريتين وما تبعه من هجمات امريكية واسعة على مواقع عسكرية داخل ايران ورد طهران بضربات طالت قواعد امريكية في المنطقة.







