البنك الاسيوي يكشف دور الذكاء الاصطناعي في اعادة رسم خريطة تمويل البنية التحتية
تواجه مؤسسات التمويل التنموي على مستوى العالم مرحلة مفصلية في ظل تزايد احتياجات الاستثمار في البنية التحتية الرقمية والطاقة والذكاء الاصطناعي. واظهرت تقديرات دولية وجود فجوة تمويلية ضخمة تتطلب تريليونات الدولارات في المرحلة المقبلة. واوضح خبراء ان الحكومات لم تعد قادرة بمفردها على تحمل تكاليف هذه الاستثمارات. مما يعزز الاعتماد على الشراكات بين المؤسسات المالية متعددة الاطراف وصناديق الثروة السيادية ورؤوس الاموال الخاصة لتسريع وتيرة تنفيذ المشروعات الاستراتيجية خاصة في الاقتصادات الناشئة.
وقال كونستانتين ليميتوفسكي المسؤول الرئيسي للاستثمار في البنك الاسيوي للاستثمار في البنية التحتية ان العقد المقبل من التمويل التنموي سيتشكل عند تقاطع ثلاثة محركات رئيسية وهي الذكاء الاصطناعي وصناديق الثروة السيادية والبنية التحتية الحديثة. واكد ان مؤسسات التمويل متعددة الاطراف مطالبة بدور اكبر في حشد رؤوس الاموال وتهيئة المشروعات القابلة للاستثمار ودعم التحول نحو بنية تحتية اكثر استدامة وترابطا.
وبين ليميتوفسكي ان مفهوم البنية التحتية تجاوز النطاق التقليدي ليشمل شبكات الالياف الضوئية والكابلات البحرية ومراكز البيانات والخدمات اللوجستية الذكية وشبكات الطاقة المرنة. واضاف ان هذه المجالات تؤدي دورا محوريا في تسريع النمو الاقتصادي ورفع كفاءة استخدام الموارد. واشار الى ان الابتكارات التكنولوجية تعيد تشكيل مسارات نمو الاقتصادات وتغير اساليب تخطيط البنية التحتية وانشائها وتشغيلها.
واوضح ان الجيل القادم من البنية التحتية يركز على تحسين الاداء والكفاءة والاستدامة لسد الفجوة الرقمية. وكشفت التحليلات ان الذكاء الاصطناعي يمثل محركا اساسيا لهذا التحول. مبينا ان التوسع في استخدامه يرفع الطلب على قدرات الحوسبة وتخزين البيانات ومصادر الكهرباء الموثوقة. وحذر من ان ثورة الذكاء الاصطناعي قد تؤدي الى اتساع الفجوات بين الدول اذا لم تعالج تحديات الاتصال والبنية التحتية الرقمية.
واضاف ليميتوفسكي ان دور البنك الاسيوي يتمثل في تحويل الطلب على المشروعات الى فرص استثمارية قابلة للتمويل عبر تطبيق المعايير المناسبة وهيكلة المخاطر. واكد ان منطقة الخليج تتمتع باهمية خاصة لكونها تجمع بين وفرة رؤوس الاموال طويلة الاجل والحاجة الى بنية تحتية مستدامة. موضحا ان البنك يعمل كحلقة وصل بين احتياجات الدول الاعضاء ورؤوس الاموال الخليجية ذات الطابع الاستراتيجي.
وختم المسؤول حديثه بان التحدي الاكبر يكمن في بناء اطر مؤسسية مدعومة بالتكنولوجيا وقادرة على الصمود امام التغيرات المناخية مع توجيه رؤوس الاموال لخدمة احتياجات الاقتصاد الحقيقي على نطاق واسع.







