رئيس الاحتياطي الفيدرالي الجديد كيفين وارش يواجه اختبار الكونغرس وسط تحديات اقتصادية

{title}
راصد الإخباري -

تتجه انظار الاوساط المالية العالمية خلال الاسبوع الجاري نحو مبنى الكابيتول هيل حيث يستعد كيفين وارش رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الجديد لتقديم شهادته نصف السنوية الاولى امام المشرعين في خطوة تحمل ابعادا رقابية وسياسية دقيقة.

واوضح وارش انه سيمثل امام لجنة الخدمات المالية بمجلس النواب يوم الثلاثاء تليها شهادة اخرى امام لجنة المصارف بمجلس الشيوخ يوم الاربعاء وذلك لمناقشة التقرير الاخير للسياسة النقدية وبحث آليات تحقيق التفويض المزدوج الموكل للبنك المركزي والمتمثل في كبح جماح التضخم والحفاظ على مستويات توظيف مرتفعة.

وذكرت التقارير ان هذه الجلسات تأتي بعد اسابيع من تثبيت وارش رسميا في منصبه خلفا لجيروم باول حيث من المتوقع ان يواجه استجوابا حادا من المشرعين يعيد الى الاذهان الانقسام الذي شهدته جلسات اعتماده وسط تساؤلات الديمقراطيين حول استقلالية قراراته عن البيت الابيض ورغبته المعلنة في اعادة هيكلة البنك المركزي.

وبين وارش في تحليلاته الاقتصادية ان معضلة التضخم لا تزال تشكل التحدي الابرز حيث كشف تقرير الاحتياطي الفيدرالي ان مقياس التضخم المفضل والمتمثل في مؤشر اسعار الانفاق الاستهلاكي الشخصي الاساسي قد سجل ارتفاعا بنسبة 3.4 في المائة على اساس سنوي.

واضاف رئيس الفيدرالي الجديد ان البنك يلتزم بإعادة التضخم الى مستهدفه التاريخي البالغ 2 في المائة مشيرا الى توجه جديد يعتمد على المرونة التشغيلية وتقليص سياسة التوجيهات المستقبلية التي اعتاد الفيدرالي اتباعها لطمأنة الاسواق.

وكشفت التطورات الجيوسياسية في الشرق الاوسط وتداعيات اغلاق مضيق هرمز عن ضغوط جديدة على الاقتصاد الامريكي حيث اشارت التحليلات الى ان اسعار النفط باتت محركا اساسيا يحدد مستوى الاستعجال لدى الفيدرالي في اقرار زيادات جديدة في اسعار الفائدة.

واظهرت محاضر الجلسة الاخيرة قلق الاعضاء من ارتداد التضخم صعودا بسبب ازمة الوقود مع توقعات بوجود احتمالية لرفع الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية في الاجتماع المرتقب نهاية الشهر الحالي.

واشار خبراء السوق الى ان بورصة وول ستريت تستعد لاسبوع حاسم يتزامن مع صدور بيانات مؤشر اسعار المستهلكين ومؤشر اسعار المنتجين لتقييم قدرة الانفاق الاستهلاكي على الصمود.

واكدت التقديرات المالية ان انطلاق موسم نتائج اعمال الربع الثاني للشركات المدرجة في مؤشر اس اند بي 500 سيقدم صورة واضحة عن الملاءة المالية للمستهلكين وحجم الديون في ظل بيئة التمويل المتشددة التي تفرضها الحقبة الجديدة لكيفين وارش.