جهود كوبية لاعادة التيار الكهربائي وسط ازمة وقود خانقة
تواصل السلطات الكوبية جهودها الحثيثة لاعادة تشغيل شبكة الكهرباء الوطنية بعد تعرض البلاد لثاني انقطاع شامل للتيار خلال خمسة ايام فقط. واوضحت الجهات المعنية ان هذه الازمة تاتي في ظل نقص حاد في الوقود تصفه هافانا بانه نتاج للحظر النفطي الامريكي الذي يعيق عمليات استعادة الخدمة ويزيد من هشاشة منظومة الطاقة.
واكدت شركة الكهرباء الوطنية عبر منشور لها ان عمليات اعادة التيار تجري بشكل تدريجي وفقا لما تسمح به الظروف الميدانية. وبينت الشركة ان نقص الوقود لا يكتفي بجعل الشبكة اكثر عرضة للاعطال فحسب بل يحد ايضا من فاعلية المولدات الاحتياطية التي تعمل بالديزل المستورد مما يؤدي الى تباطؤ وتيرة الربط الكهربائي في مختلف المناطق.
وكشفت الشركة في وقت سابق عن وقوع انهيار كامل للنظام الكهربائي الوطني دون تقديم تفاصيل مباشرة حول اسباب العطل الذي ادى لفصل الشبكة. ويعد هذا الانقطاع هو الرابع من نوعه خلال اقل من ستة اشهر والتاسع منذ نهاية العام الماضي مما يعكس حالة من عدم الاستقرار في قطاع الطاقة الكوبي.
وذكر الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل ان الوضع الراهن معقد للغاية بسبب الحصار النفطي المفروض منذ مطلع العام. واضاف ان القيود المشددة على واردات الوقود تزيد من صعوبة تشغيل المحطات الكهروحرارية المتهالكة التي تعتمد على تقنيات قديمة تعود للحقبة السوفيتية.
واظهرت البيانات الرسمية ان السلطات لم تتلق سوى ناقلة نفط روسية واحدة منذ بداية العام وهو ما فاقم العجز في توفير الوقود اللازم لتشغيل المولدات. واوضح تقرير فني ان القدرة النظرية لانتاج الكهرباء تبلغ نحو 7700 ميغاوات بينما لا يتجاوز الانتاج الفعلي في المتوسط 2122 ميغاوات مما يترك فجوة كبيرة ترفع من احتمالات تكرار الانقطاعات الشاملة في المستقبل القريب.







