انتقادات برلمانية واسعة لقرارات تنقية بطاقات التموين في مصر
طالب عدد من اعضاء مجلس النواب المصري الحكومة بضرورة مراجعة الاجراءات المتعلقة بحذف غير المستحقين من قوائم الدعم التمويني. وشدد النواب على اهمية توفير بيانات دقيقة وتفصيلية تضمن وصول الدعم الى مستحقيه الحقيقيين في ظل تزايد الشكاوى من استبعاد مواطنين يرون احقيتهم في الحصول على الدعم العيني قبل التحول المرتقب نحو الدعم النقدي.
وكشفت الحكومة المصرية عن بدء اجراءات تنقية بطاقات التموين خلال الشهر الماضي حيث اعلنت حذف نحو 850 الف مواطن من قوائم المستفيدين. واظهرت هذه الخطوة حالة من الانتقادات الواسعة وتحذيرات من انعكاسات اجتماعية سلبية قد تؤثر على فئات واسعة من المصريين الذين يعتمدون على الدعم لمواجهة اعباء المعيشة.
واضاف النائب حسين غيته عضو مجلس النواب عن الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي في طلب احاطة قدمه الى رئيس مجلس الوزراء ووزير التموين ان هناك غيابا للشفافية في قرارات استبعاد المواطنين وتكرارا لحالات الحذف العشوائي. وطالب بضرورة نشر المعايير والضوابط المتبعة بوضوح مع منح المواطنين مهلة كافية لتصحيح بياناتهم وتطوير قواعد البيانات الكترونيا.
وبين عضو مجلس النواب فريدي البياضي انه تلقى عشرات الشكاوى من مواطنين تم حذفهم دون اسباب منطقية مشيرا الى حالة احد المواطنين الذي تم حذفه بدعوى امتلاك سيارة فارهة رغم عدم صحة ذلك. واوضح البياضي ان المعايير الحكومية الحالية للحذف تتسم بالغموض والاتساع مما قد يؤدي الى ازمة كبيرة لملايين المواطنين مطالبا بوقف اجراءات الحذف لحين اجراء حوار مجتمعي يضمن وضع معايير عادلة.
واشار عضو مجلس النواب عاطف مغاوري الى ان الاجراءات الحالية تشير الى توجه حكومي نحو تقليص الدعم او الغائه داعيا الى ضرورة اجراء دراسات وافية حول التحول الى الدعم النقدي. وتجدر الاشارة الى ان وزارة التموين كانت قد اعلنت سابقا عن مجموعة من المعايير لاستبعاد غير المستحقين مثل اصحاب الاجور المرتفعة ومالكي السيارات الحديثة واصحاب الشركات الكبرى والحيازات الزراعية الكبيرة.
واكدت وزارة التموين والتجارة الداخلية في بياناتها ان عمليات تنقية البيانات تتم دون المساس بالفئات الاكثر احتياجا مع الالتزام بفحص جميع التظلمات بكل شفافية وحيادية لضمان تحقيق العدالة الاجتماعية. واوضحت الوزارة انها اتاحت الفرصة للمواطنين الذين تم استبعادهم لتقديم التظلمات منذ منتصف يونيو الماضي في حال عدم انطباق محددات العدالة الاجتماعية عليهم.







