حظر صادرات الديزل الروسي يثير مخاوف من ازمة طاقة عالمية جديدة

{title}
راصد الإخباري -

أثار قرار روسيا بحظر صادرات الديزل حتى نهاية الشهر الجاري حالة من القلق في أسواق الطاقة العالمية. وأظهرت المعطيات الحالية أن هذه الخطوة تأتي في ظل ظروف صعبة تعاني منها الأسواق جراء التوترات الجيوسياسية والهجمات على منشآت الطاقة الروسية. وبينت تقارير أن هذا الإجراء قد يؤدي إلى موجة من الاضطرابات التي تمتد لتشمل أسعار الوقود والنقل ومعدلات التضخم حول العالم.

كشفت تقارير أن موسكو فرضت حظرا على صادرات الديزل منذ مطلع يوليو الجاري وحتى نهايته. وأوضحت أن هذا القرار يندرج ضمن حزمة إجراءات حكومية تهدف إلى تأمين احتياجات السوق المحلية. وأشارت البيانات إلى أن روسيا اضطرت لاستيراد البنزين والديزل من دول مثل الهند وكازاخستان وبيلاروسيا نتيجة تضرر قطاع التكرير بفعل الهجمات بالطائرات المسيرة.

أظهرت الإحصائيات أن الضربات الأوكرانية استهدفت خلال العام الأخير نحو تسعين بالمئة من منشآت التكرير الروسية. وأدى ذلك إلى خروج منشآت حيوية عن الخدمة جزئيا أو كليا. وأوضح مسؤولون روس أن الإجراءات الحكومية بدأت تؤتي ثمارها في تخفيف أزمة الوقود داخليا. حيث استقرت الأسعار في معظم الأقاليم مع تراجع طوابير المركبات أمام محطات الوقود.

أضاف خبراء في شؤون الطاقة أن الأسواق العالمية بدأت تتأثر بهذا القرار. حيث تسبب في تقليص المعروض من الديزل بنحو مئتين وأربعة وثلاثين ألف برميل يوميا. وأدى ذلك إلى ارتفاع ملحوظ في الأسعار العالمية. إذ سجلت أسعار الديزل في الولايات المتحدة زيادة تجاوزت أحد عشر بالمئة خلال الفترة الأخيرة.

أكد محللون أن دول الاتحاد الأوروبي ستكون في مقدمة المتضررين من هذا القرار نظرا لاعتمادها على الوقود الروسي. وأوضح المختصون أن ارتفاع أسعار الديزل لن يتوقف عند قطاع النقل. بل سيمتد ليضغط على القطاعات الصناعية والإنتاجية. مما قد يدفع البنوك المركزية إلى الاستمرار في سياسات نقدية متشددة لضبط معدلات التضخم.