تحديات معقدة تواجه خطط اعادة اعمار غزة ومرحلة ما بعد الحرب
تستمر الجهات المعنية في دفع خططها الخاصة بمرحلة ما بعد الحرب في قطاع غزة رغم المخاطر المستمرة وتجدد التوترات الميدانية بعد مرور تسعة اشهر على سريان الهدنة. واوضحت التقارير ان الخطط المتعلقة بالادارة والامن والاغاثة الانسانية لا تزال في اطار نظري معقد نتيجة غياب الاتفاق السياسي الواضح ونقص الضمانات الامنية والتمويل المستدام اللازم لاعادة بناء القطاع الذي يقطنه اكثر من مليوني فلسطيني.
وبينت المعطيات الميدانية ان ملف الامن يمثل العقبة الاكبر في سيناريوهات ما بعد الحرب التي اندلعت في اكتوبر الماضي حيث تصر اسرائيل على نزع سلاح حركة حماس وهو الامر الذي ترفضه الحركة ما لم يتم التوصل لحل سياسي شامل وتشكيل سلطة فلسطينية جديدة مع انسحاب كامل للجيش الاسرائيلي. واشار مسؤول في مجلس السلام الذي تولى وساطة الهدنة الى ان نزع السلاح لم يعد شرطا تعجيزيا للتقدم في الخطط الحالية التي تركز على انشاء مناطق انسانية تجريبية.
واضاف المسؤول ان هناك اربع دول هي المغرب وكوسوفو والبانيا وكازاخستان تعمل حاليا على مشروع قوة استقرار دولية للحفاظ على النظام في القطاع. وكشفت التحركات عن قرب الانتهاء من قاعدة لوجستية قرب معبر كرم ابو سالم قادرة على استيعاب خمسمئة عسكري. وفي سياق متصل تجري استعدادات لتشكيل قوة شرطة فلسطينية تلقت نحو عشرين الف طلب انضمام الا ان مصادر دبلوماسية اوضحت ان التدريبات لم تبدأ بعد وسط اعتراضات اسرائيلية على اعداد المجندين.
واظهرت التقديرات الاممية ان عملية اعادة الاعمار تتطلب سنوات طويلة وعشرات المليارات من الدولارات مع استمرار نقص مواد البناء ومعدات ازالة الانقاض. واكد مسؤولون في مجلس السلام ان التمويل المتوفر حاليا يغطي الحاجات الفورية فقط مع وجود خطط لانشاء منطقة انسانية تجريبية في رفح لاستيعاب المدنيين بعد اخضاعهم لتدقيق امني.
واوضحت التطورات السياسية ان حركة حماس اتخذت قرارا بحل لجنة العمل الحكومي ونقل صلاحياتها الى اللجنة الوطنية لادارة غزة التي تضم كفاءات مستقلة. وذكر مسؤول في الحركة ان التنسيق جار لنقل المسؤوليات الا ان اللجنة التي تتخذ من القاهرة مقرا مؤقتا لا تزال تواجه منع دخولها الى القطاع من قبل الجانب الاسرائيلي. واشار مراقبون الى ان غياب السلطة الفعلية لهذه اللجنة على الاجهزة الامنية والحدود يثير مخاوف جدية حول قدرتها على ادارة الخدمات العامة بفعالية في ظل وجود حماس.







