حظر الصين صادرات الهيليوم يهدد سلاسل التكنولوجيا العالمية
فرضت الصين حظرا مؤقتا على صادرات غاز الهيليوم في خطوة من شانها زيادة الضغوط على سلاسل الامداد العالمية وصناعات التكنولوجيا المتقدمة وسط تداعيات التوترات الجيوسياسية واضطراب اسواق المواد الاستراتيجية.
كشفت وزارة التجارة الصينية والهيئة العامة للجمارك في اشعار مشترك ان الحظر دخل حيز التنفيذ فور الاعلان عنه استنادا الى قانون التجارة الخارجية الصيني مع التأكيد على انه سيتم الاعلان لاحقا عن اي تعديلات قد تطرأ على هذا القرار.
اوضح خبراء ان القرار يأتي في وقت تعاني فيه اسواق الهيليوم العالمية من ضغوط متزايدة بسبب نقص الامدادات اذ يعد هذا الغاز عنصرا اساسيا لا يمكن الاستغناء عنه في العديد من الصناعات الحيوية وفي مقدمتها اشباه الموصلات والرقائق الالكترونية وتقنيات الذكاء الاصطناعي اضافة الى الاجهزة الطبية الدقيقة.
بينت التقارير ان الهيليوم يستخدم بشكل رئيسي في تبريد المعدات فائقة الحساسية وعمليات تصنيع الرقائق في انظمة الليثوغرافيا والكشف عن التسريبات الدقيقة داخل مصانع اشباه الموصلات مما يجعله مادة استراتيجية للاقتصاد الرقمي العالمي.
أضافت المصادر ان الحظر الصيني سيزيد من اعباء شركات التكنولوجيا التي تواجه بالفعل ارتفاعا في اسعار المادة واضطرابا في سلاسل التوريد لا سيما مع اعتماد مراكز البيانات ومنظومات الذكاء الاصطناعي على الغاز في عمليات التبريد الامر الذي قد يؤدي الى رفع تكاليف الانتاج وتأخير تنفيذ المشروعات التقنية.
اشار محللون الى ان هذه التطورات تزامنت مع اضطراب سلاسل الامداد العالمية للمواد الاستراتيجية عقب استهداف منشآت رأس لفان في قطر التي توفر نحو ثلث امدادات العالم من الهيليوم مما عزز المخاوف من اتساع فجوة المعروض العالمي.
أظهرت البيانات ان اقتصادات صناعية رئيسية مثل تايوان وكوريا الجنوبية تعتمد على قطر لتوفير نحو 60% من وارداتها من الهيليوم مما يجعل اي اضطراب في الامدادات مصدرا للقلق المباشر لقطاع الرقائق الالكترونية الذي يشكل العمود الفقري لصناعات الهواتف الذكية والحواسيب والخوادم.







