مخاوف التصعيد بين واشنطن وطهران تهدد استقرار اسواق النفط العالمية
كشفت وكالة الطاقة الدولية ان التصعيد الاخير في المواجهات بين الولايات المتحدة وايران قد يؤدي الى تقويض التوقعات المتعلقة بوجود فائض كبير في سوق النفط خلال العام المقبل. واوضحت الوكالة ان الامدادات العالمية شهدت ارتفاعا خلال شهر يونيو مع اعادة فتح مضيق هرمز بشكل مؤقت الا انها لا تزال دون المستويات المسجلة قبل اندلاع الحرب.
واضافت الوكالة ان اسواق النفط العالمية وجدت متنفسا في الشهر الماضي بفضل اتفاق وقف اطلاق النار المؤقت الذي سمح باعادة فتح المضيق الذي تسبب اغلاقه في تعطيل تدفقات خام بلغت نحو 14 مليون برميل يوميا. وبينت ان الامدادات العالمية ارتفعت بمقدار 4.1 مليون برميل يوميا في يونيو لكنها ظلت اقل بنحو 9.4 مليون برميل عن مستويات ما قبل الحرب مع توقعات بنمو الامدادات بنحو 7.5 مليون برميل يوميا مستقبلا بشرط استقرار حركة الناقلات.
وتابعت الوكالة ان تصاعد الاعمال القتالية يومي السابع والثامن من يوليو يلقي بظلال من الشك على التوقعات المستقبلية وقد يقوض السيناريو الذي يرجح تحول السوق الى فائض. وفي سياق متصل ارتفعت اسعار النفط بشكل طفيف وسط مكاسب اسبوعية مدفوعة بمخاوف انقطاع الامدادات من الشرق الاوسط عقب تجدد القتال واضطراب حركة الشحن في مضيق هرمز.
واظهرت بيانات التداول صعود العقود الاجلة لخام برنت بنسبة 0.05 في المائة لتصل الى 76.34 دولار للبرميل بينما زاد خام غرب تكساس الوسيط الامريكي بنسبة 0.10 في المائة ليصل الى 72.15 دولار. وقالت فاندانا هاري مؤسسة شركة فاندا انسايتس ان الاسعار تراجعت عن مستويات منتصف الاسبوع لكن علاوة المخاطر لا تزال مرتفعة مع توقف شبه تام لحركة المرور عبر مضيق هرمز دون مؤشرات واضحة على استئناف العمل بشكل طبيعي.
واضافت هاري ان ثقة السوق في امكانية عودة الطرفين الى المسار الدبلوماسي تحد من الاتجاه الصعودي للاسعار. ومن جهتها افادت تقارير بوقوع هجمات متبادلة بين القوات الامريكية والايرانية مما زاد الضغوط على الهدنة التي تم التوصل اليها قبل ثلاثة اسابيع مع توقف حركة الناقلات بشكل شبه كامل لتقييم المخاطر الامنية.
واوضح دانيال هاينز كبير محللي السلع لدى بنك ايه ان زد ان السوق استمدت بعض الطمأنينة من قرار الادارة الامريكية بتجنب استهداف البنية التحتية للطاقة في ايران وتصريحات الرئيس الامريكي التي استبعدت اندلاع حرب شاملة.







