السعودية وكندا تطلقان حقبة استثمارية جديدة في الذكاء الاصطناعي والتعدين

{title}
راصد الإخباري -

دشنت المملكة العربية السعودية وكندا مرحلة جديدة من الشراكة الاقتصادية الاستراتيجية التي تركز على القطاعات الحيوية والمستقبلية. وجاء ذلك عقب استقبال الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء لرئيس الوزراء الكندي مارك كارني في زيارة رسمية تعكس عمق الحراك الدبلوماسي والاستثماري بين البلدين.

وأضافت مدينة جدة زخما لهذا التعاون باحتضانها أعمال ملتقى الاستثمار السعودي الكندي بحضور وفود رفيعة المستوى من المسؤولين وقادة قطاع الأعمال. ويهدف الملتقى إلى وضع خريطة طريق عملية للانتقال بالعلاقات الثنائية من مرحلة النقاش إلى التنفيذ التجاري الفعلي على أرض الواقع.

وأوضح وزير الاستثمار السعودي فهد السيف أن الحراك المشترك يركز على ربط التكنولوجيا والابتكار ورؤوس الأموال الكندية بالفرص الكبرى التي توفرها رؤية المملكة 2030. وبين السيف أن القطاعات المستهدفة تشمل الخدمات المالية والتعدين والصناعات المتقدمة والذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات.

وكشف السيف عن نمو اقتصاد المملكة بشكل ملحوظ ليصل إلى نحو 1.3 تريليون دولار. مبينا أن الأنشطة غير النفطية تجاوزت نسبة 50 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي. وأشار إلى أن استثمارات القطاع الخاص تقود هذا التحول الاقتصادي حيث تشكل الاستثمارات غير النفطية وغير الحكومية نحو 77 في المائة من إجمالي الاستثمارات.

وأظهرت بيانات وزارة الاستثمار السعودية قفزات نوعية في الشراكة الصناعية. إذ تصدر قطاع التصنيع تدفقات الاستثمار الكندي المباشر إلى المملكة بقيمة بلغت 175 مليون ريال خلال عام 2024. في حين بلغ رصيد الاستثمار الكندي المباشر التراكمي في القطاع ذاته نحو 2.148 مليار ريال.

وأكد كبير مستشاري الشؤون الدبلوماسية لرئيس وزراء كندا ديفيد موريسون أن العلاقات الاستثمارية بين أوتاوا والرياض تمر بأفضل مراحلها التاريخية. موضحا أن قطاع التعدين يمثل ركيزة استراتيجية في المباحثات نظرا للتكامل بين الخبرات الكندية العريقة والفرص المتاحة في المملكة.

وذكر محمد آل دليم رئيس مجلس الأعمال السعودي الكندي أن الفعاليات ستشهد توقيع نحو 15 اتفاقية تتجاوز قيمتها الإجمالية مليار دولار. مبينا أن هذه الاتفاقيات ستسهم في توسيع حجم التبادل التجاري الذي تجاوز 66 مليار ريال خلال السنوات الخمس الماضية.

وختم آل دليم بالتأكيد على أن المملكة تمتلك موارد معدنية تقدر بنحو 2.5 تريليون دولار. مما يجعلها وجهة مثالية للشركات الكندية الباحثة عن بناء سلاسل قيمة متكاملة في قطاعات المعادن والتقنية والطاقة المتجددة.