مخاوف من التدخل الاجنبي وتزييف الانتخابات الاسرائيلية عبر الذكاء الاصطناعي

{title}
راصد الإخباري -

تصاعدت الهواجس المتعلقة بنزاهة الانتخابات العامة في اسرائيل المقرر اجراؤها في اكتوبر المقبل وسط تحذيرات من مخاطر التدخل الاجنبي واستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي للتلاعب بالوعي العام. واظهر تقرير رسمي اصدره مراقب الدولة الاسرائيلي متنياهو انغلمان ان البلاد تفتقر الى سياسة وطنية واضحة للتصدي لمحاولات التأثير الخارجي في الفضاء الرقمي.

وبين انغلمان في تقريره ان الثغرات الامنية والسياسية الحالية تترك الجمهور عرضة لحملات منظمة تستهدف زعزعة الثقة بالمؤسسات ونتائج العملية الانتخابية. واشار الى ان قوى المعارضة عبرت عن قلقها البالغ من لجوء حكومة اليمين الى توظيف ادوات الذكاء الاصطناعي لتزييف الواقع الانتخابي.

وكشفت مصادر سياسية في الكنيست ان رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يعتمد على ماكينات عمل ممولة ضخما للسيطرة على ادوات الذكاء الاصطناعي بهدف بث الاكاذيب والمعلومات المضللة. واوضح الكاتب ران ادليست في صحيفة معاريف ان هذه الممارسات تهدف الى تشويه الحقائق واحتكار وسائل الاعلام لخدمة اجندات سياسية معينة.

واكد التقرير ان اجهزة الامن والجهات الحكومية لا تعمل ضمن منظومة موحدة لمواجهة التهديدات الخارجية رغم معرفة السلطات بهذا الخطر منذ سنوات. وذكر التقرير ان جهات معادية تستغل الشبكات الاجتماعية بشكل منهجي لتعميق الانقسامات وزرع الهلع عبر رسائل نصية وحسابات وهمية.

واضاف التقرير ان هناك نمطا متكررا من الاهمال الحكومي في التعامل مع هذه التهديدات حيث تم الغاء وزارة الاستخبارات في مارس 2024 دون تعيين جهة بديلة للمسؤولية. وذكر ان خطط الامن السيبراني لمواجهة التأثير الاجنبي ظلت معطلة لفترة طويلة دون فحص او تنفيذ فعلي من قبل مكتب رئيس الحكومة.

وخلص التقرير الى ان جهاز الامن العام الشاباك واجه تحديات في الرصد والاحباط ولم يبدأ الاستعداد الفعلي للانتخابات الا في مطلع 2026. واشار الى ان لجنة الانتخابات المركزية شكلت فريقا خاصا لمواجهة تهديدات الذكاء الاصطناعي في ظل قدم قانون الدعاية الانتخابية الذي يعود لعام 1959.

وحذر انغلمان في ختام تقريره من ان الفترة التي تسبق الانتخابات تشكل ارضية خصبة للنشاط الخبيث من قبل لاعبين اجانب. وشدد على ان غياب المعالجة الحازمة قد يؤدي الى تقويض ثقة الجمهور في العملية الديمقراطية ونتائجها النهائية.