تدني نسب النجاح في كليات الطب يجدد الجدل حول نتائج الثانوية العامة المصرية
أثار انخفاض معدلات النجاح في بعض كليات الطب بجامعات صعيد مصر تساؤلات واسعة حول دقة ومصداقية نتائج طلاب الثانوية العامة. وأظهرت البيانات تراجع نسب النجاح في الفرقة الاولى بكليات طب الاسنان في سوهاج واسيوط لتنخفض عن حاجز الاربعين في المائة، وهو ما اعتبره مراقبون تباعدا كبيرا بين النتائج الجامعية والمجاميع المرتفعة التي حصل عليها الطلاب في مرحلة الثانوية.
وأوضحت جامعة سوهاج في بيان لها أن النتائج المعلنة التي سجلت نحو 34.23 في المائة تعكس الالتزام بمعايير التقييم العادل والموضوعي. وأكدت الجامعة أنها ماضية في تطوير منظومة التعليم وتقديم الدعم الاكاديمي للطلاب لضمان تخريج كوادر قادرة على المنافسة في سوق العمل وفق اعلى معايير الجودة.
وكشفت تقارير محلية أن كلية طب الاسنان بجامعة اسيوط سجلت هي الاخرى نسبة نجاح بلغت نحو 36 في المائة. وفي هذا السياق، وصف الدكتور عاصم حجازي استاذ علم النفس التربوي بجامعة القاهرة هذه النتائج بالمؤشر الخطير، مرجعا سبب هذا التراجع الى احتمالية وجود ممارسات غش جماعي في لجان الثانوية العامة التي تكررت في اكثر من موسم دراسي.
وبين حجازي أن هذا الرسوب يمثل رسالة واضحة للطلاب واولياء الامور بان الاعتماد على الغش لن يحقق نجاحات مستمرة، مشددا على ان القطاعات الطبية تتطلب حزما شديدا في الامتحانات كونها ترتبط بشكل مباشر بصحة وحياة البشر. واضاف ان الحل يكمن في ضرورة شن حملة قومية للقضاء على بؤر الغش وتطوير بنوك الاسئلة واعتماد الاختبارات الالكترونية بشكل موسع.
واشار وزير التربية والتعليم محمد عبد اللطيف في تصريحات سابقة الى حرص الوزارة على تحقيق مبدا تكافؤ الفرص، مؤكدا التعامل بحسم مع اي محاولات للاخلال بنظام الامتحانات او منح اي تمييز غير مستحق. كما شدد على ان الوزارة تواصل تامين مراحل العمل بالامتحانات بدءا من طباعة الاسئلة وصولا الى لجان الرصد والمراقبة لضمان نزاهة العملية التعليمية.







