كندا تعزز انتاج النفط وتخطط لممر طاقة جديد لتقليل الاعتماد على واشنطن
تتجه كندا نحو تسريع وتيرة تطوير قطاعها النفطي عبر التوسع الكبير في عمليات الانتاج التقليدي وتدشين ممر جديد لنقل الخام داخل البلاد. وأوضحت استراتيجية الدولة ان الهدف يكمن في زيادة الامدادات وتنويع مسارات التصدير وتقليل الاعتماد على البنية التحتية الامريكية مستفيدة في ذلك من ارتفاع اسعار النفط العالمي.
وكشفت بيانات مقاطعة البرتا ان السلطات اصدرت نحو 1764 رخصة حفر منذ بداية العام الجاري وحتى منتصف يونيو وهو اعلى مستوى للفترة نفسها منذ عام 2014. وبينت البيانات ان تكوين كليرووتر استحوذ على خمس الرخص المسجلة وهو رقم قياسي يعكس اهمية هذا الحقل في خريطة الطاقة الكندية.
واضافت التقارير ان حقل كليرووتر يتيح انتاج الخام عبر تقنيات الحفر الافقي متعدد الفروع دون الحاجة لوسائل الاستخراج الحراري المكلفة مما يسمح بزيادة الانتاج في اشهر معدودة. وارتفع انتاج الحقل بشكل متسارع ليصل الى 230 الف برميل يوميا مع تقديرات باحتياطيات تصل الى 1.6 مليار برميل.
وقالت شركات عاملة في القطاع انها رفعت ميزانياتها الراسمالية بشكل ملحوظ للاستفادة من تقلبات الاسعار. واشارت شركة تاماراك فالي انرجي الى زيادة ميزانيتها بعد بيع اصول غير اساسية والتركيز على كليرووتر. كما رفعت شركة هيدووتر اكسبلوريشن ميزانيتها الاستثمارية مع توقعات بنمو انتاجها بنسبة 10 بالمئة خلال العام الحالي.
وبين مسؤولو القطاع ان انخفاض تكاليف التطوير وسرعة البدء في الانتاج يجعلان من كليرووتر احد اكثر المشاريع تنافسية في امريكا الشمالية. وتوقع المراقبون استمرار عمليات الاندماج والاستحواذ بين الشركات لتعزيز الكفاءة الانتاجية.
واضافت المصادر ان حكومتي البرتا واونتاريو اقترحتا انشاء ممر طاقة وخط انابيب جديد تحت مسمى الممر الشمالي للطاقة بطول 3300 كيلومتر لربط مركز تخزين النفط في هارديستي بمركز التكرير في سارنيا. ويستهدف المشروع نقل 500 الف برميل يوميا في مرحلته الاولى مع قابلية للزيادة الى 800 الف برميل.
واظهرت البيانات ان انتاج كندا من النفط بلغ مستويات قياسية حيث وصل متوسط الانتاج الى 5.35 ملايين برميل يوميا خلال العام الجاري. وتتصدر البرتا قائمة المقاطعات المنتجة بنسبة تتجاوز 83 بالمئة من اجمالي الانتاج الوطني.
وختاما كشفت التقارير ان تشغيل توسعة خط انابيب ترانس ماونتن اسهم بشكل مباشر في زيادة طاقة نقل النفط من غرب كندا مما مكن البلاد من استيعاب الكميات الاضافية وتوجيهها نحو الاسواق العالمية بكفاءة عالية.







