مخاوف من تقلبات اسعار النفط بعد استنزاف المخزونات الاستراتيجية
كشف تحليل متخصص عن نجاح الاقتصاد العالمي في تجاوز احد اكبر اضطرابات امدادات النفط في التاريخ خلال الفترة الماضية. واوضح التحليل ان استنزاف المخزونات الاستراتيجية وتباطؤ تعافي البنية التحتية للطاقة يثيران مخاوف حقيقية من موجة جديدة لارتفاع الاسعار في حال تجددت الاضطرابات في الاسواق.
واظهرت البيانات ان اغلاق مضيق هرمز عقب توترات اقليمية ادى الى فقدان ما يزيد على مليار برميل من الامدادات خلال اربعة اشهر. وبينت وكالة الطاقة الدولية ان الخسائر وصلت في ذروة الازمة الى نحو 14 مليون برميل يوميا. ورغم ذلك لم يشهد العالم ازمة وقود واسعة حيث تراجع خام برنت الى مستويات ادنى مما كان عليه قبل الازمة.
وقال كبير الاقتصاديين في البنك الدولي جون بافيس ان الاسواق اعتبرت الاضطراب خطيرا لكنه ظل قابلا للاحتواء نظرا لما تتمتع به اسواق الطاقة والاقتصاد العالمي من مرونة عالية مقارنة بالازمات السابقة.
وارجعت التقارير تجاوز السيناريوهات الاسوأ الى ثلاثة عوامل رئيسية تمثلت في نجاح دول خليجية في استخدام مسارات تصدير بديلة وتراجع الطلب الاسيوي بقيادة الصين اضافة الى السحب المكثف من الاحتياطيات النفطية العالمية. واوضحت ان الصين كانت تمتلك عند اندلاع الازمة نحو 1.4 مليار برميل من النفط المخزن مما فاق احتياطيات الدول الاعضاء في وكالة الطاقة الدولية.
واضافت ان وكالة الطاقة الدولية اطلقت نحو 400 مليون برميل من المخزونات الاستراتيجية ما وفر امدادات هدأت مخاوف الاسواق. ورغم استئناف الانتاج في عدة دول الا ان اصلاح البنية التحتية قد يستغرق سنوات في ظل تعثر المفاوضات حول البرنامج النووي الايراني.
وحذرت التحليلات من ان السحب القياسي من المخزونات قلص هامش الامان في سوق النفط مما يزيد احتمالات حدوث تقلبات حادة في الاسعار مستقبلا. واشارت حسابات اقتصادية الى ان كل زيادة بمقدار خمسة دولارات في سعر البرميل تضيف نحو 190 مليار دولار الى التكاليف السنوية للاقتصاد العالمي.
وفي سياق متصل اعلنت اليابان ان احتياطياتها النفطية الاستراتيجية تعافت لتصل الى ما يعادل 200 يوم من الاستهلاك المحلي. واكدت وزارة الاقتصاد والتجارة والصناعة اليابانية انها لم تتخذ قرارات بسحب كميات اضافية خلال الفترة الماضية مشيرة الى كفاية الامدادات لتلبية الطلب المحلي.
وتابعت الوزارة انها تراقب بحذر تطورات مضيق هرمز في وقت كشفت فيه مصادر عن بدء طهران محادثات مع شركات يابانية لاستئناف صادرات النفط بينما يطالب المشترون بضمانات اضافية بشأن سلامة الملاحة قبل استئناف الواردات.







