القرى المسيحية في جنوب لبنان تجهض محاولات نتنياهو لزرع الفتنة
أجهضت البلدات ذات الغالبية المسيحية على الحدود اللبنانية محاولات إسرائيلية متكررة للعب على وتر الانقسامات الداخلية في لبنان واستغلال التوازنات الطائفية لتحقيق أهداف سياسية وأمنية. وأظهرت هذه القرى تماسكا لافتا في مواجهة الادعاءات التي أطلقها رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو حول رغبة تلك البلدات في الانضمام إلى إسرائيل.
قال نتنياهو في تصريحاته الأخيرة إن بعض البلدات اللبنانية المسيحية طلبت ضمها إلى إسرائيل لتوفير الحماية لها من مقاتلي حزب الله. وقوبلت هذه المزاعم بنفي قاطع من قبل بلديات ومخاتير وفعاليات القرى الحدودية التي أكدت في بيان مشترك تمسكها بالدولة اللبنانية وشرعيتها ورفضها القاطع لأي محاولات لتشويه مواقفها.
أوضح رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري أن مواقف أبناء تلك القرى تعكس أصالة انتمائهم الوطني، محذرا من مغبة الوقوع في الأكاذيب التي تروج لها المستويات السياسية الإسرائيلية بهدف إيقاع الفتنة بين أبناء المناطق الحدودية. وأضاف بري أن الهدف الحقيقي للعدو يكمن في إحداث شرخ وطني وتدمير ممنهج للقرى اللبنانية لجعلها مناطق غير قابلة للحياة.
كشفت الناشطة السياسية والدكتورة في علم النفس منى فياض أن الأداء الإسرائيلي في تعميق الشرخ بين اللبنانيين ليس بالأمر الجديد، بل هو استراتيجية متبعة منذ عقود. وبينت أن إسرائيل تسعى عبر هذه الادعاءات إلى تصوير لبنان كبلد عاجز عن حكم نفسه، مما يمنحها غطاء سياسيا لتنفيذ مخططاتها التوسعية وتبرير اعتداءاتها المتواصلة على القرى والبلدات الجنوبية.
أكد عضو كتلة حزب الله النائب حسن فضل الله أن الإعلان الإسرائيلي مشبوه ويظهر النوايا الحقيقية للاحتلال تجاه لبنان. وشدد على أن القرى المسيحية، مثلها مثل القرى الإسلامية، جزء لا يتجزأ من النسيج الوطني اللبناني، مؤكدا أن رهانات الاحتلال على التفرقة ستنتهي بالفشل مع رحيل القوات المعتدية.
أظهر البيان الصادر عن 15 بلدية حدودية، منها رميش وعين إبل ودير ميماس، اعتزاز السكان بهويتهم اللبنانية ورفضهم استغلال معاناتهم جراء الحرب لخدمة أجندات خارجية لا تمت لهم بصلة. وأجمع الفاعلون في هذه القرى على أن همهم الوحيد هو إنهاء الحرب وإعادة إعمار ما دمره العدوان الإسرائيلي المتواصل على الجنوب.







