مستقبل التيار الوطني الحر بين المعارضة والتحالفات اللبنانية الجديدة

{title}
راصد الإخباري -

كشفت الزيارة الاخيرة التي اجراها رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل الى رئيس المجلس النيابي نبيه بري عن تحولات لافتة في تموضع التيار السياسي راهنا. واظهرت هذه الخطوة رغبة التيار في اعادة رسم علاقاته بعد ان قرر الابتعاد عن حزب الله اثر حرب اسناد غزة التي انهت سنوات من التحالف الاستراتيجي بين الطرفين.

واوضح مراقبون ان اللقاء بين باسيل وبري ياتي في ظل متغيرات سياسية متسارعة عقب التوصل الى اتفاق الاطار في واشنطن بين لبنان واسرائيل والذي قوبل بمعارضة شديدة من الثنائي الشيعي. واضافت مصادر مطلعة ان هناك مساعي سياسية جرت لمحاولة عرقلة هذا الاتفاق حيث تباينت مواقف القوى السياسية بين رافض ومتحفظ بانتظار اتضاح المشهد.

وبين باسيل عقب لقائه بري ان النقاش تمحور حول ضرورة رفض الفتنة الداخلية وحماية المؤسسة العسكرية باعتبارها ركيزة الوحدة الوطنية. واشار الى ان التيار الوطني الحر يتبنى موقفا مستقلا ينطلق من المصلحة الوطنية بعيدا عن الاصطفافات التقليدية بين المعارضة والموالاة.

واكد النائب جيمي جبور ان التيار يرى في اتفاق الاطار وصفة مسمومة تفتقر الى ضمانات حقيقية لاستعادة السيادة اللبنانية وتخضع لتقييمات الجانب الاسرائيلي. وشدد على ان موقف التيار يرتكز على مبدا حصرية السلاح بيد الدولة والانتشار العسكري على كامل الاراضي اللبنانية مع رفضه القاطع لاي اعتراف ضمني بحق اسرائيل بالبقاء.

وتابع جبور مبينا ان التيار الوطني الحر يمثل حالة المعارضة الوحيدة في البرلمان في ظل مشاركة القوى الاخرى في الحكومة الحالية. وذكر ان العلاقة مع حزب الله تمر بمرحلة طبيعية تتسم بالخلاف حول المقاربات الوطنية دون ان تصل الى حد القطيعة التامة او العودة الى التفاهمات السابقة.

وقال الناشط السياسي المحامي انطوان نصر الله ان القوى السياسية اللبنانية تعيش حالة من اللعب في الوقت الضائع بانتظار نتائج المفاوضات الاقليمية والدولية. واضاف ان التحركات الحالية للتيار الوطني الحر تهدف الى اثبات الحضور السياسي واظهار التمايز عن حزب الله دون الانخراط الكامل في خنادق المعارضة الاخرى مما يجعله في موقع يفتقر الى الرضا التام من كافة الاطراف.