الجيش الاثيوبي يجدد المطالبة بمنفذ بحري وسط تحذيرات من تصعيد اقليمي

{title}
راصد الإخباري -

تواصل اثيوبيا التأكيد على حقها في الحصول على منفذ على البحر الاحمر حيث دخل الجيش الاثيوبي على خط الازمة مشددا على اهمية الحفاظ على الجاهزية العالية لتامين الوصول لهذا الهدف في مسار تواجهه مصر واريتريا برفض قاطع.

كشف رئيس اركان الجيش الاثيوبي برهانو جولا خلال حفل تخريج دفعة من كلية الدفاع الوطني عن توسيع الهيكل التنظيمي للقوات المسلحة عبر اصلاحات مستمرة مع تزويدها باحدث المعدات والتقنيات العسكرية. واوضح جولا ان سعي اثيوبيا للحصول على منفذ بحري يتطلب الحفاظ على مستوى عال من الجاهزية خاصة في ظل تدهور الوضع الامني في البحر الاحمر والقرن الافريقي. وحذر المسؤول العسكري من وجود جهات خارجية وجماعات مسلحة محلية تعمل بتنسيق تام لتقويض امن اثيوبيا ومنعها من اداء دورها في تحقيق الاستقرار.

اظهر البرلماني الاثيوبي محمد نور احمد وجهة نظر مغايرة حيث اشار الى ان حديث المسؤول العسكري لا يحمل دلالات تصادمية مع الاطراف الاخرى بل يهدف الى حفظ قدرات البلاد ومصالحها. وبين ان بلاده تركز جهودها على التنمية والازدهار معتبرا ان طموح اثيوبيا في الوصول لمنفذ بحري يتماشى مع القانون الدولي وان رفض هذا الحق يعد تصادما مع القوانين الدولية نظرا للكثافة السكانية الكبيرة التي تتمتع بها البلاد.

في المقابل رفض نائب رئيس المجلس المصري للشؤون الافريقية صلاح حليمة هذا الطرح مؤكدا ان اثيوبيا لا تمتلك اي سند قانوني لمزاعمها. واوضح حليمة ان هذا الحق لا يمكن ان يتحقق الا في اطار تفاهمات وتعاون مع دول ذات سيادة وهو ما لا يتوفر حاليا في ظل الرفض الجماعي من الدول المشاطئة للبحر الاحمر. وشدد على ان اثيوبيا لن تستطيع فرض رؤيتها الاحادية على المنطقة وعليها الانصياع للقانون الدولي واحترام سيادة الدول.

يذكر ان اثيوبيا اصبحت دولة حبيسة منذ عام 1993 عقب استقلال اريتريا وهي تعتمد بشكل اساسي على موانئ جيرانها لا سيما جيبوتي. ومنذ تولي رئيس الوزراء ابي احمد السلطة سعى لتبني ما يسمى دبلوماسية الموانئ في محاولة لتصحيح ما وصفه بالخطأ التاريخي الذي افقد بلاده منفذها البحري وسط استمرار التوترات مع دول الجوار والجامعة العربية بشان هذا الملف.