مواجهة مرتقبة بين الصدر والاطار التنسيقي بعد دعم حملة مكافحة الفساد
يعد قرار زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر الانتقال من حالة الصمت إلى الدعم العلني للحملة التي يقودها رئيس الوزراء علي الزيدي ضد الفساد نقطة تحول مفصلية في التوازنات السياسية داخل العراق. واظهرت هذه الخطوة احتمالية فتح الباب أمام مواجهة مباشرة مع قوى الاطار التنسيقي بعدما كانت المنافسة بين الطرفين تقتصر على أدوات سياسية وانتخابية طوال السنوات الماضية.
وبادر زعيم ائتلاف دولة القانون نوري المالكي بالرد على هذه التطورات مبينا أن الاطار التنسيقي يمثل مشروعا سياسيا أثبت نجاحه في تشكيل الحكومات. وأوضح المالكي في تدوينة له أن التحالف سيحافظ على ثوابته وهويته في محاولة لاحتواء الضغوط المتزايدة التي تواجه التحالف الشيعي الحاكم.
وكشفت المعطيات الحالية عن وجود تباينات واضحة داخل قوى الاطار التنسيقي الذي تشكل كبديل عن التحالفات الشيعية التقليدية. وأشار مراقبون إلى أن حملة مكافحة الفساد التي أطلقتها حكومة الزيدي وما تبعها من اعتقالات لشخصيات سياسية وبرلمانية وفرت للصدر أرضية سياسية تتقاطع مع مواقفه الرافضة للمشاركة في نظام يعتبره مشوبا بالفساد.
وأضاف المحللون أن اختيار علي الزيدي لرئاسة الحكومة جاء بعد فشل القوى التقليدية في التوافق على مرشح من داخل صفوفها. وبينت التوجهات الأولى للزيدي رغبته في تعزيز العلاقات مع واشنطن والعمل على نزع سلاح الفصائل المسلحة في خطوة تتقاطع مع أولويات الإدارة الأمريكية وتضع الاطار التنسيقي تحت ضغوط سياسية وشعبية غير مسبوقة.
وقال الصدر في تصريحاته الأخيرة واصفا الزيدي بجندي الاصلاح مما منح الحكومة غطاء جماهيريا واسعا. وأدى هذا الدعم إلى خروج مظاهرات مؤيدة للحملة وانخراط قادة التيار الصدري في دعمها بعد فترة طويلة من الترقب. ويرى الخبراء أن هذا الاصطفاف السياسي يمثل تحديا كبيرا للقوى المهيمنة على السلطة منذ سنوات طويلة.







