اتفاق الاطار في لبنان بين ضغوط نتنياهو ومراهنات حزب الله على الوقت

{title}
راصد الإخباري -

يتصاعد الاشتباك السياسي في لبنان حول اتفاق الاطار بين رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون ورئيس الحكومة نواف سلام من جهة والثنائي الشيعي بقيادة نبيه بري من جهة اخرى. واظهرت التطورات الميدانية ان هذا السجال لا يحجب حقيقة اصرار كل من حزب الله واسرائيل على شراء الوقت لتحقيق مكاسب خاصة. واوضح مطلعون على الملف ان الرهان الاساسي ينصب على التدخل الامريكي لدى رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو لخفض التصعيد العسكري لا سيما في ظل التهديدات باستهداف تلة علي الطاهر التي يسيطر عليها حزب الله وتعد موقعا استراتيجيا يشرف على مدينة النبطية ومناطق واسعة شمال اسرائيل.

وكشفت مصادر مطلعة ان قائد القيادة المركزية الامريكية الادميرال براد كوبر ابدى قلقه خلال زيارته الاخيرة لبيروت من استمرار سياسة المماطلة. وسعى كوبر خلال جولته التي شملت تل ابيب وبيروت لتهيئة المناخ السياسي والامني لنشر الجيش اللبناني في مناطق نموذجية تشمل بلدات فرون والغندورية وزوطر الغربية. واظهرت اللقاءات ان نتنياهو ليس مستعجلا لتقديم التسهيلات المطلوبة لنشر الجيش حيث يفضل حاليا فرض امر واقع ميداني يخدم حساباته الانتخابية.

وبينت التحركات الدبلوماسية ان كوبر ركز في محادثاته على ضرورة خفض التصعيد لتمكين الجيش اللبناني من السيطرة على المناطق المحددة ومنع اي وجود للمجموعات المسلحة غير الحكومية وفقا لما نص عليه اتفاق الاطار برعاية واشنطن. واكدت المعطيات ان نتنياهو لم يتجاوب مع المساعي الامريكية لخفض التوتر بل يواصل الضغط بالنار عبر التهديد باستهداف تلة علي الطاهر لتحسين شروطه السياسية.

واضافت المصادر ان حزب الله بدوره يراهن على كسب الوقت بانتظار انتهاء مهلة الستين يوما المتفق عليها بين واشنطن وطهران للتفاوض حول مذكرة التفاهم. واوضحت ان الحزب يسعى لربط المسار اللبناني بالملف الايراني وهو ما يرفضه الرئيس عون بدعم من اكثرية نيابية وشعبية. واشار مراقبون الى ان الاشتباك السياسي الداخلي يبقى محكوما برغبة الحزب في تعطيل اتفاق الاطار لحين اتضاح صورة المفاوضات الامريكية الايرانية.

وتابعت التقارير ان تريث نتنياهو في تسمية الضابط الاسرائيلي الممثل في اللجنة الثلاثية المشرفة على انتشار الجيش يثير الريبة. واكدت ان كلمة الفصل في تفعيل هذه اللجنة وتأمين الانتشار تبقى مرهونة بالتدخل الامريكي المباشر لمنع اي هجوم على تلة علي الطاهر. وتصر واشنطن في هذا السياق على ضرورة نزع سلاح حزب الله والتوصل لترتيبات امنية تنهي حالة العداء وتضمن انتشار الجيش جنوب الليطاني.

وختمت المصادر بالاشارة الى ان سيطرة الجيش على جنوب النهر تعتبر ركيزة اساسية لطلب الحكومة احتواء سلاح الحزب وتطبيق الخطط الامنية المعتمدة. ورغم المراهنة على الدعم الامريكي لضبط اداء نتنياهو يظل الخوف قائما من لجوء الاخير الى تصعيد عسكري مفاجئ قبل زيارته المرتقبة الى واشنطن لوضع الادارة الامريكية امام واقع جديد في الميدان.